ميسي يعود لوداع أسطوري مع الأرجنتين في ملعبه
ميسي يعود إلى وطنه قبل موعد وداعه مع الأرجنتين في مباراة تاريخية يرتدي فيها قميص رقم 10 المصمم خصيصاً لهذا الحدث. لحظة توديع أسطورة كرة القدم التي جمعت بين المجد والعاطفة في مشهد لا يُنسى على ملعب بوينس آيرس خَبَرَيْن



هبطت الطائرة في مطار "إسلاس مالفيناس" الدولي بروساريو صباح الجمعة، ونزل منها رجلٌ واحد كانت الأرجنتين كلّها تنتظره: ليونيل ميسي، عائداً إلى وطنه لخوض آخر مباراةٍ له بقميص الأرجنتين الملقب ب "الألبيسيليستي"، قبل أن يطوي صفحة تمتد لسنواتٍ من المجد مع منتخب بلاده.
لم يكن الوصول وفق الخطّة الأصلية؛ فقد حضر ميسي أبكر ممّا كان مقرّراً، في مشهدٍ يعكس شوقاً لا يخفيه صاحب الثمانية كرات ذهبية تجاه أرضه الأولى. بعد الهبوط مباشرة، توجّه النجم الأرجنتيني إلى منزله الخاص في بلدة فونيس للراحة، قبل أن ينضمّ إلى رفاقه في معسكر منتخب ليونيل سكالوني بمجمّع إيزيثا التدريبي، حيث يخوض حصّةً تدريبيةً واحدة مع زملائه الدوليين تحضيراً للوداع الكبير.
لماذا جاء ميسي قبل الموعد؟
كان المدرّب ليونيل سكالوني قد كشف، قبل مباراة الأرجنتين أمام بوليفيا، عن الجدول الزمني المتوقّع لوصول نجمه الأول، قائلاً: "ليو سيأتي في نهاية هذا الأسبوع، بعد مباراة السبت الموافق الثالث، لكن إذا أراد الحضور للعب يوم الثالث فيمكنه ذلك. من حيث المبدأ، سيصل بعد تلك المباراة، أي أنّه سيحطّ يوم الأحد". غير أنّ ميسي، كعادته حين يتعلّق الأمر بالقميص الأزرق والأبيض، اختار أن يسبق التوقّعات ويصل أبكر، في إشارةٍ إلى أنّ هذا الوداع يحمل معنًى يتجاوز الجدول الزمني المعتاد.
جاء هذا الفصل بعد شهرٍ واحد من إعلان ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، اعتزاله اللعب الدولي عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، في قرارٍ جاء بعد موسمٍ صيفيٍّ حقّق فيه أعلى حصيلة أهدافٍ فردية له في بطولةٍ كبرى إنجازٌ أراد أن يختم به مسيرته الدولية من بوابة الرقم القياسي لا من بوابة التراجع.
قميصٌ يُصمَّم لمناسبةٍ واحدة فقط
لم يكتفِ الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بتنظيم الوداع، بل صمّم قميصاً حصرياً لا يتكرّر، يحمل رقم 10 الأيقوني الذي ارتبط باسم ميسي لأكثر من عقد، مزيّناً بزخرفةٍ عموديةٍ تجمع بين رمز "شمس مايو" وأغصان الغار رمزان يختصران الهوية الأرجنتينية ويمنحان اللقاء طابعاً احتفالياً يليق بختام مسيرة أعظم لاعبٍ في تاريخ المنتخب.
الموعد محدّدٌ: الثلاثاء 6 أكتوبر، حين تستضيف الأرجنتين منتخب بنين في مباراةٍ وديةٍ على ملعب الإستاد الوحداني (Estadio Monumental) ببوينس آيرس. المدرّجات ستكون ممتلئةً عن آخرها، والجماهير التي تابعت ميسي منذ بداياته ستحضر لتوديعه شخصياً. حتى موعد الانطلاق لم يسلم من التعديل، إذ قرّرت الجهات المنظّمة تقديم صافرة البداية ساعةً كاملة، لتصبح الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، في محاولةٍ لتسهيل حضور أكبر عددٍ ممكن من المشجّعين. وتتضمّن الفعاليات تكريماتٍ خاصّة وطقوس وداعٍ قبل صافرة البداية، تليق برجلٍ منح المنتخب الأرجنتيني أمجاداً لا تُنسى.
وبعد إسدال الستار على هذا الفصل التاريخي، لن يتوقّف ميسي طويلاً عند لحظة الوداع؛ فالطريق يعود به مباشرةً إلى ميامي، حيث ينتظره إنتر ميامي لإكمال ما تبقّى من موسم الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS). فالملاعب لا تمنح الأبطال استراحةً طويلة، حتى في أكثر لحظاتهم عاطفية.
تبقى الأنظار الآن معلّقةً على مساء السادس من أكتوبر في بوينس آيرس، حين يرتدي ميسي قميص الرقم عشرة للمرّة الأخيرة بألوان بلاده. وبين صافرة البداية وصافرة النهاية، ستروي تلك التسعون دقيقة حكاية جيلٍ كاملٍ كبر على أقدام ساحر الكرة الأرجنتيني.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
