فلوريس نجم بوكا ونجاحه السريع مع الأرجنتين
فلوريس الشاب يسطع بسرعة في بوكا والمنتخب الأرجنتيني بأداء مذهل بين تسجيل وصناعة الأهداف خلال أيام قليلة فقط قصة نجاح تفتح آفاق جديدة وتثير تساؤلات حول استمراريته في أعلى المستويات تابع التفاصيل على خَبَرَيْن



في الدقيقة الثالثة والثمانين من مباراة بوكا جونيورز أمام يونيون دي سانتا في، ركض فتىً في التاسعة عشرة ليستقبل كرةً من صناعة إينّر فالنسيا ويهزّ الشباك بهدوء لاعبٍ خبِر هذه اللحظات منذ سنوات. ثم، في الوقت المحتسب بدل الضائع، انطلق وحيداً في هجمةٍ مرتدّة ليسجّل هدفه الثاني ويختم ليلةً لن ينساها سريعاً. الاسم: فلوريس. والحكاية أكبر من مباراةٍ واحدة إنها قصّة لاعبٍ عاش في ظرف ثلاثة أيام فقط ما يحلم به كثيرون طوال مسيرةٍ كاملة.
من العاصمة إلى البومبونيرا في أقلّ من 48 ساعة
بدأت الرحلة مساء الأربعاء، حين خاض فلوريس أولى مبارياته الدولية مع منتخب الأرجنتين الأول أمام بوليفيا، في ظهورٍ حمل كل معاني البداية الجديدة لجناحٍ شابّ وضعه سكالوني ضمن حساباته. لم تمضِ سوى 48 ساعة حتى وجد نفسه على أرضية ملعب "لا بومبونيرا" مساء الجمعة، يرتدي قميص بوكا في مواجهة يونيون دي سانتا في ضمن منافسات "تورنيو كلاوسورا".
دخل فلوريس بديلاً في الشوط الثاني، وبوكا يتقدّم بفارقٍ ضئيل، وكأنّ المدرّب رودولفو أروابارينا كان يعلم أنّ هذا التبديل سيصنع الفارق. وبالفعل، جاء الهدفان ليمنحا بوكا فوزاً مريحاً بثلاثية نظيفة، وهو الفوز الذي رفع رصيد النادي إلى المركز الثاني في المجموعة "أ" من البطولة برصيد 20 نقطة من 11 مباراة، ومدّد سلسلة عدم الهزيمة إلى 16 مباراة في مختلف المسابقات رقمٌ يختصر استقرار الفريق في هذه المرحلة من الموسم ويُحسّن حظوظه في بلوغ مرحلة خروج المغلوب من البطولة المحلية.
عودة سريعة إلى الملعب "مونومنتال"
لم يمنح فلوريس نفسه وقتاً للاحتفال طويلاً. فمساء السبت، عاد إلى صفوف منتخب الأرجنتين الذي استضاف بوركينا فاسو على ملعب "إستاديو مونومنتال"، وخاض الشوط الثاني كاملاً. هذه المرّة لم يسجّل، لكنّه كان حاضراً في صناعة هدفَي الأرجنتين الأخيرين، ليؤكّد أنّ تأثيره لا يُقاس بالأهداف وحدها، بل بقدرته على قراءة اللعب وتغيير وتيرة المباراة من لحظة دخوله.
من الناحية التكتيكية، يبدو واضحاً أنّ كلا المدرّبَين أروابارينا في بوكا وسكالوني مع المنتخب وجدا في فلوريس حلاً جاهزاً من مقاعد البدلاء: جناحٌ يملك التوقيت الصحيح للانطلاق خلف خطوط الدفاع، وقدرة على الحسم في اللحظات التي تتعب فيها أرجل الآخرين. وليس غريباً أن يكون قد نال إشادة الرجلين معاً قبل هذه الأيام الثلاثة، فما حدث لم يكن مفاجأة بقدر ما كان تتويجاً لثقةٍ تراكمت تدريجياً.
ثلاثة أيام، أربع مباريات، وسؤال واحد يتردّد
ما عاشه فلوريس بين الأربعاء والسبت ليس مجرّد جدول مباريات مزدحم، بل اختبارٌ حقيقيٌ لجسدٍ وعقلٍ في التاسعة عشرة من العمر: ظهور دولي أول، ثم هدفان حاسمان مع ناديه، ثم شوط كامل في مباراة دولية أخرى. وفي كل محطة، ترك بصمته إمّا بالتسجيل، وإمّا بصناعة اللعب.
السؤال الذي سيشغل جماهير بوكا والمنتخب الأرجنتيني على حدّ سواء: هل يستطيع هذا الفتى الحفاظ على هذا المستوى حين يتكرّر السيناريو نفسه في الجولات المقبلة؟ فبوكا بحاجة إلى استمرار هذا الزخم الهجومي للحفاظ على موقعه في صدارة مجموعته، بينما ينتظر سكالوني أن يتحوّل هذا التألق الموسمي إلى حضورٍ دائم في قائمة المنتخب. الإجابة، كما هي العادة في كرة القدم، ستُكتب في الملعب لا خارجه.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
