لامين يامال يحدد سر الفوز بالكرة الذهبية الحقيقي
لامين يامال يعيد تعريف جائزة الكرة الذهبية ويؤكد أن اللاعب الاستثنائي هو من يجعل الجمهور يشاهد المباراة من أجله لا فقط بسبب الأهداف أو الألقاب بل بموهبته وأسلوبه الفريد مع برشلونة ومنتخب إسبانيا خَبَرَيْن

لم ينتظر لامين يامال حتى يُسأل عن رأيه في جائزة الكرة الذهبية بشكل مباشر، بل بادر هو نفسه إلى تعريف الجائزة من جديد، وكأنّه يريد أن يكتب معاييرها بقلمه قبل أن تُعلن النتيجة في لندن. في تصريحاتٍ لصحيفة "L'Equipe" الفرنسية، نقلتها صحيفة "Marca" الإسبانية اليوم الثلاثاء، وضع النجم الشاب فلسفته الخاصة لما يجب أن يكون عليه أفضل لاعبٍ في العالم: ليس عدد الأهداف، ولا حجم البطولات وحده، بل ذلك الإحساس النادر الذي يجعل جمهوراً بأكمله يجلس أمام الشاشة من أجل لاعبٍ واحد فقط.
لماذا يرى يامال أن الأهداف وحدها لا تكفي؟
يقول لامين يامال: "الكرة الذهبية، كما قلت، هي الجائزة التي تُمنح لأفضل لاعبٍ في العام، للاعب الاستثنائي، ذلك الذي تستمتع بمشاهدته وهو يلعب، لدرجة أنّك قد تشاهد مباراةً كاملة من أجله فقط. أعتقد أنّ هذا هو معنى اللاعب الاستثنائي. الأمر لا يتعلّق بعدد الأهداف التي يسجّلها أو ما شابه ذلك".
هذا التعريف ليس مجرّد رأيٍ عابر، بل معياراً يستحضر به يامال اسمين كبيرين في تاريخ اللعبة. فحين يتحدّث عن الكرة الذهبية، يقول: "حين أفكّر في الكرة الذهبية، أتذكّر ميسي أو رونالدينيو. كانا لاعبَين مختلفَين، وكانا يرسمان الابتسامة على وجهك وأنت تشاهدهما يلعبان". اختيارٌ لافت، فليونيل ميسي ورونالدينيو لم يكونا فقط من أصحاب الأرقام الكبيرة، بل من صنّاع اللحظات التي تُروى بعد سنوات، وهو بالضبط المعيار الذي يضع يامال نفسه في مساره.
ما هي أوراق يامال في سباق الترشح؟
لا يكتفي النجم الإسباني بالحديث النظري عن الجائزة، بل يضع نفسه صراحةً في دائرة المرشّحين، مستنداً إلى موسمٍ استثنائي مع ناديه ومنتخب بلاده. يقول يامال: "أعتقد أنّ كل الجماهير تعرف نقاط قوّتي. أخرج إلى الملعب، أستمتع، ألعب بشكلٍ جيد وألعب بطريقتي الخاصة. ولحسن الحظ، تمكّنت أيضاً من الفوز بالعديد من الألقاب مع برشلونة، وفوق ذلك فزت باللقب الأهم، كأس العالم، مع منتخب بلادي. لكن بعيداً عن كل ذلك، أعتقد أنّ أسلوب لعبي هو أكبر نقاط قوّتي، وهو ما يجعلني مختلفاً".
بهذه الكلمات، يضع يامال أسلوبه الفني في مقدّمة أوراقه، قبل الألقاب والإحصاءات. فبالنسبة له، الموهبة الاستثنائية والمتعة التي يقدّمها للجمهور هي جوهر ما تكرّمه الجائزة، أمّا الانتصارات الجماعية فتأتي لتعزّز هذه الصورة لا لتحلّ محلّها.
هل يصنع الفريق الفائز اللاعب الأفضل؟
يربط يامال بشكلٍ مباشر بين نجاح فريقه ومنتخبه وبين فرصه في الفوز بالجائزة، معتبراً أنّ الانتصارات الجماعية تمنح اللاعب الفردي بريقاً إضافياً. يقول: "أعتقد أنّ كل ذلك يجعلني مرشّحاً جيداً. في النهاية، هذا أمرٌ بالغ الأهمية، لأنّني إلى جانب كوني لاعباً جيداً، أعتقد أنّ أفضل لاعبٍ هو دائماً من يجعل فريقه يفوز. حين يفوز فريقك، يتألق الجميع أكثر، ويلمع الجميع أكثر".
ولا يترك يامال هذا الكلام معلّقاً في الهواء، بل يسنده بواقعٍ ملموس يعيشه مع برشلونة والمنتخب الإسباني خلال الفترة الأخيرة. يقول: "الحمد لله، نحقق الانتصارات مع المنتخب الوطني منذ عام. ومع برشلونة أيضاً نفوز. نحن سعداء جداً ونريد الاستمرار في الفوز. وشخصياً، أنا سعيدٌ جداً".
هذا المعطى يتقاطع مع ما أورده المصدر نفسه: فمنتخب إسبانيا يواصل تحقيق الانتصارات منذ عامٍ كامل بحسب يامال، وبرشلونة يسير على النهج ذاته، ما يمنح الشاب الإسباني خلفيةً جماعية قوية تدعم ترشيحه الفردي.
موعدٌ مع لندن
تبقى الإجابة النهائية معلّقة حتى الإعلان الرسمي عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية، المقرّر يوم الاثنين 26 أكتوبر في لندن. وحتى ذلك الحين، يترك لامين يامال كلماته معلّقةً كتحدٍّ هادئ: هل ستكافئ اللجنة الأرقام والألقاب، أم ستنحاز إلى ذلك الإحساس النادر الذي وصفه بنفسه، حين يجعل لاعبٌ واحد جمهوراً بأكمله يتوقف عن كل شيء ليشاهده؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
