لامين يامال يتألق ويقترب من الكرة الذهبية
نيكو ويليامز يؤكد أن لامين يامال يستحق الكرة الذهبية بعد تألقه في فوز إسبانيا الكبير على كرواتيا. أداء يامال المميز يعكس موسمًا استثنائيًا ويعزز فرصه في المنافسة على الجائزة الكبرى في كرة القدم خَبَرَيْن



في الدقيقة الأخيرة من مباراةٍ حسمتها إسبانيا مبكراً، سدّد نيكو ويليامز كرةً صاروخية سكنت الشباك، لكنّ الاحتفال الحقيقي لم يكن بهدفه، بل بما قاله بعدها عن زميله لامين يامال. فوز إسبانيا الساحق 4-1 على كرواتيا في إشبيلية لم يكن مجرّد نتيجةٍ تُضاف إلى سجلّ الفريق الإسباني الذي يلقب ب "الروخا" غير المهزوم، بل مناسبةً أعاد فيها لاعبٌ يعرف قيمة الفارق فتح ملفّ الكرة الذهبية من جديد.
يامال، صاحب التسعة عشر ربيعاً، كان نجم الليلة بلا منازع: هدفان وتمريرة حاسمة، في أداءٍ اختصر موسماً كاملاً من التألّق. وبعد صافرة النهاية، لم يتردّد ويليامز في حسم موقفه من أحد أكثر الجدالات سخونةً في الساحة الرياضية هذا العام، قائلاً: "لامين يستحق الكرة الذهبية. هناك آراء كثيرة، لكن كلّ من يفهم في كرة القدم ويحبّها يجب أن يعرف أنّ لامين هو الأفضل".
ليلة إشبيلية التي أعادت يامال إلى الواجهة
لم يكن هدفا يامال واللمسة الأخيرة في التمريرة الحاسمة سوى الفصل الأخير من عرضٍ استعراضي، أضاف بريقاً إلى موسمٍ محمّل بالإنجازات أصلاً. فاللاعب الذي يرتدي قميص برشلونة احتفظ بلقب الليغا، وأضاف إلى خزانته كأس السوبر الإسباني، قبل أن يكون أحد أعمدة المنتخب الإسباني في التتويج بكأس العالم في الولايات المتحدة، ليمنح إسبانيا صفة "أبطال العالم" التي باتت تلازم اسمها في كل تغطيةٍ رياضية.
هذا الثنائي الذي سجّله يامال أمام كرواتيا لم يأتِ من فراغ، بل استكمالاً لمسيرة موسمٍ تصاعدت وتيرته بثباتٍ لافت. والمفارقة أنّ التصويت على جائزة الكرة الذهبية هذا العام أُغلق بالفعل، ما يعني أنّ هذا العرض اللامع في إشبيلية لن يُحتسب ضمن أداء الموسم المُقيَّم، لكنّه يبقى دليلاً إضافياً على أنّ يامال يعيش أفضل فتراته الكروية في اللحظة التي ينتظر فيها الإعلان الرسمي عن الفائز.
من الوصافة إلى المنافسة على القمة
العام الماضي، اكتفى يامال بالمركز الثاني خلف الفرنسي عثمان ديمبلي، في نتيجةٍ اعتُبرت آنذاك مؤشراً على مستقبلٍ واعد أكثر منها خيبة أمل. أمّا هذا العام، فالمشهد مختلف تماماً؛ إذ يتقدّم اسم النجم الإسباني الشاب في قائمة المرشحين الأبرز للجائزة، جنباً إلى جنب مع كيليان مبابي وهاري كين، في منافسةٍ ثلاثية تتغذّى على إنجازاتٍ فردية وجماعية كبيرة لكلّ طرف.
من الناحية التكتيكية، يُلاحظ أنّ يامال لم يعد مجرّد جناحٍ يعتمد على المهارة الفردية، بل تحوّل إلى صانع فارقٍ حقيقي في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفرص وهذا بالضبط ما يمنح حجّة ويليامز وزناً إضافياً حين يصف زميله بـ"الأفضل".
سلسلة اللامهزومية تقترب من الأربعين
الفوز على كرواتيا لم يكن معزولاً عن سياقٍ أوسع؛ فقد مدّد المنتخب الإسباني سلسلته دون هزيمة إلى 40 مباراة، رقمٌ يعكس استقراراً نادراً في عالم كرة القدم الحديثة. الفوز ذاته ضمن لإسبانيا صدارة المجموعة A3 في دوري الأمم الأوروبية، بعد أسبوعٍ حافل بدأه ويليامز نفسه بتسجيل هدفٍ مبكر في فوزٍ سابق على إنجلترا على ملعب ويمبلي.
هذه النتائج المتتالية تضع منتخب لويس دي لا فوينتي في موقعٍ مريح قبل نهاية النافذة الدولية، إذ يستضيف "الروخا" التشيك يوم السبت، قبل أن يسافروا لمواجهة كرواتيا نفسها بعد ثلاثة أيام فقط من تلك المباراة، في اختبارٍ مزدوج يختتم به المنتخب جولته الدولية الحالية.
أمّا موعد الحسم النهائي في قضية الكرة الذهبية، فسيكون في 26 أكتوبر، حين تُقام الحفلة الكبرى في لندن ليُعرف من سيرفع التمثال الذهبي هذا العام. وإلى أن يحين ذلك الموعد، يبدو أنّ يامال سيدخل قاعة الحفل وهو يحمل معه أصوات زملائه في المنتخب، وعلى رأسهم نيكو ويليامز، الذي لم يترك مجالاً للشكّ في موقفه.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
