كوشنر ونتنياهو في مواجهة حاسمة حول خطة السلام
اجتماع كوشنر ونتنياهو في تل أبيب حول خطة من 15 نقطة تواجه رفضًا إسرائيليًا وحماس تقبل بشرط انسحاب القوات. هل ينجح الوفد في كسر الجمود الدبلوماسي قبل الانتخابات؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

منذ أن أعلن مجلس السلام عن تشكيل وفدٍ رفيع المستوى للخروج من الجمود الدبلوماسي، بات الجميع يترقّب ما سيُسفر عنه اللقاء بين جاريد كوشنر وبنيامين نتنياهو في تل أبيب. وقد جرى الاجتماع يوم الاثنين، وكان محوره خطّة من 15 نقطة يرفضها الجانب الإسرائيلي حتى الآن.
جاء هذا اللقاء عقب زيارة كوشنر للعلمين المصرية، حيث التقى بوسطاء قطريين وأتراك ومصريين. وقد رافقه في هذه الجولة المدير العام لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق Tony Blair. وفي سياقٍ لافت، أجرى كوشنر أيضاً لقاءً نادراً مع قيادة الجناح السياسي لحركة حماس، وأفاد مسؤولٌ مطّلع على الملف بأنّ الهدف من هذا اللقاء كان «ترجمة التزامات خارطة الطريق إلى خطواتٍ ملموسة وقابلة للتحقّق».
في أواخر يوليو الماضي، أعلن الرئيس Donald Trump أنّه جرى التوصّل إلى اتفاقٍ يقضي بنزع سلاح حماس. وقد نُسب هذا الاتفاق إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي أُسِّس في فبراير 2026 وضمّ نحو 40 دولة من بينها إسرائيل وعددٌ من الدول العربية، غير أنّه لا يضمّ أيّ ممثّل فلسطيني مع تنصيب Trump رئيساً له مدى الحياة.
نتنياهو، الساعي إلى إعادة انتخابه في أكتوبر المقبل، رفض الخطّة علناً، معترضاً على البند الذي يُلزم حماس بنزع سلاحه تدريجياً وتسليم إدارة القطاع إلى قوّة دولية، في مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
في المقابل، أعلنت حماس قبولها للخطّة، إلّا أنّها اشترطت لتطبيقها أن تفي إسرائيل أوّلاً بالتزاماتها، وفي مقدّمتها سحب قواتها و وقف عملياتها العسكرية.
تجدر الإشارة إلى أنّ مجلس السلام أُنشئ في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الأشمل الذي توصّلت إليه إسرائيل و حماس في أواخر عام 2025. ومنذ دخول هذا الاتفاق حيّز التنفيذ، لقي ما لا يقلّ عن 1,260 فلسطينياً حتفهم في غزة جرّاء العمليات الإسرائيلية.
على الصعيد الآخر، يبقى السؤال الجوهري معلّقاً: هل يملك كوشنر ما يكفي من الأوراق لإقناع نتنياهو بتليين موقفه قبيل الانتخابات؟ الإجابة ستتّضح في الأسابيع المقبلة، حين يُفترض أن يُقدّم الوفد تقريره إلى مجلس السلام حول مآلات هذه الجولة الدبلوماسية.
أخبار ذات صلة

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين
