زيارة كوشنر وإصرار السلام وسط تحديات غزة
زيارة Jared Kushner إلى إسرائيل ومصر تسعى لدفع مسار السلام في غزة وسط تحديات كبيرة تشمل رفض نتنياهو خطة نزع سلاح حماس وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية تفاصيل وخارطة الطريق القادمة على خَبَرَيْن.

جاء الإعلان عن زيارة Jared Kushner، صهر الرئيس الأمريكي Donald Trump ومستشاره، إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، ليُعيد تسليط الضوء على مسار السلام الذي ترعاه واشنطن في غزة، في وقتٍ يواجه فيه هذا المسار عقباتٍ جوهرية.
وقد أكّد مسؤول في مجلس السلام (Board of Peace) أنّ الزيارة ستجري قريباً، وذلك في أعقاب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu خطّةً من 15 نقطة يدعمها Trump لتحقيق سلامٍ دائم في القطاع. وكان Netanyahu قد اعترض تحديداً على البند الذي يقضي بنزع سلاح حركة Hamas تدريجياً، عبر نقل أسلحتها إلى طرفٍ فلسطيني ثالث، مقابل انسحابٍ متزامن للقوات الإسرائيلية من غزة. في المقابل، أعلنت Hamas موافقتها على نسخةٍ أوليّة من الاتفاق، وأكّدت التزامها بها حتى بعد الرفض الإسرائيلي.
وأوضح المسؤول ذاته أنّ Kushner سيُرافقه في هذه الجولة المدير العام لمجلس السلام، Nickolay Mladenov، الوزير البلغاري السابق، إلى جانب عضو اللجنة التنفيذية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق Tony Blair. وقد أُطلق مجلس السلام في إطار اتفاق «وقف إطلاق النار» الأشمل الذي توصّلت إليه إسرائيل وحركة Hamas في أواخر عام 2025.
وأشار المسؤول إلى أنّ الثلاثة سيعملون على «الاستماع إلى المخاوف المُثارة والتباحث حول الخطوات التالية»، مضيفاً: «ما يبقى جوهرياً هو أن نتّفق على الهدف المنشود وأن نجد سُبلاً لتسريع التقدّم». وأكّد المسؤول أنّ مجلس السلام وإسرائيل «يتّفقان على الغاية النهائية، وهي نزع سلاح Hamas». أمّا في القاهرة، فسيلتقي الوفد الوسطاءَ المصريين ونظراءهم الإقليميين، بهدف ترسيخ خارطة طريق واضحة.
انتهاكات متكرّرة لوقف إطلاق النار
أثارت موافقة Hamas على الاتفاق الأوّلي لنزع السلاح موجةً من التفاؤل الحذر، إذ وُصفت بأنّها اختراقٌ مهمّ، وإن ظلّت تفاصيل التنفيذ ضبابيّة. فبموجب خطّة وقف إطلاق النار المؤلّفة من 20 نقطة، والموقَّعة العام الماضي، كان مقرّراً وقف القتال من الجانبَين تمهيداً لنزع أسلحة Hamas والفصائل الفلسطينية الأخرى، وانسحاب إسرائيل من القطاع. وتنصّ الاتفاقية كذلك على أن تُسلِّم Hamas السلطةَ إلى حكومةٍ فلسطينية تكنوقراطية، وأن تُنشَر قوّة دوليّة للاستقرار، وأن تنطلق جهود إعادة الإعمار على نطاقٍ واسع.
غير أنّ الواقع على الأرض يُناقض هذا الإطار؛ إذ رصدت السلطات المحلية انتهاكاتٍ إسرائيلية شبه يوميّة، أسفرت عن استشهاد ما لا يقلّ عن 1,260 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. وفي المحصّلة الإجمالية، بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة منذ هجوم Hamas على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 ما يزيد على 73,389 شخصاً. وفي السياق ذاته، واصلت إسرائيل توسيع رقعة سيطرتها داخل القطاع، لتُحكم قبضتها على ما يُقارب 70 بالمئة من مساحته.
تصاعد عنف المستوطنين
تأتي زيارة Kushner في ظلّ تصاعدٍ ملحوظ لعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلّة، وهو عنفٌ طالما وثّقت منظمات حقوق الإنسان تواطؤ القوات الإسرائيلية في تمكينه. ومن أبرز هذه الحوادث، حصار المستوطنين لقرية قصرة في محافظة نابلس، حيث يقول السكان إنّهم قُطعت عنهم المياه والكهرباء في إطار ما يبدو محاولةً للاستيلاء على أراضيهم.
وقد استدعى هذا العنف انتقاداً نادراً من السفير الأمريكي لدى إسرائيل Mike Huckabee، الذي أشار إلى حادثةٍ بعينها استهدف فيها مستوطنون منزل مواطنٍ يحمل الجنسيّتَين الأمريكية والإسرائيلية في قصرة. وكتب Huckabee على منصّة X: «الأفعال التي ارتكبها منفّذو هذا العمل الإرهابي البشع بهدف ترهيب هذه الأسرة ومضايقتها أمرٌ مقزّز. لا مبرّر لهذا السلوك المتوحّش». وأضاف أنّ السفارة الأمريكية «منخرطةٌ بشكلٍ مكثّف، وأنّ الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية توجّها بناءً على طلبنا لإزالة الإرهابيين الإسرائيليين».
تجدر الإشارة إلى أنّ Huckabee يُعدّ من أشدّ المؤيّدين لإسرائيل، ومن المدافعين الصريحين عن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تُصنَّف غير قانونية بموجب القانون الدولي. وعلى صعيد الأرقام، رصد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 3,033 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية بين يناير 2025 ويونيو 2026، بمعدّل نحو 6 اعتداءات يومياً. وبحسب الأمم المتحدة، قتلت قوات الاحتلال والمستوطنون 76 فلسطينياً في الأراضي المحتلّة خلال عام 2026 حتى الآن، من بينهم 18 طفلاً.
أخبار ذات صلة

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين
