جيسوس يكشف سر مكانة رونالدو في منتخب البرتغال
خورخي جيسوس يؤكد مكانة كريستيانو رونالدو رمز البرتغال لكنه يوضح أن اللعب يعتمد على الفورمة الحالية لا الإنجازات السابقة استعداداً لمواجهة ويلز في افتتاح دوري الأمم الأوروبية خَبَرَيْن



رقم 55,000 مقابل 3,000 هذا هو الفارق الذي اختصر به خورخي جيسوس مكانة كريستيانو رونالدو، قبل أن يؤكّد ما كان الجميع ينتظر سماعه: النجم البرتغالي سيقود هجوم منتخب بلاده أساسياً في مواجهة ويلز، مساء الخميس، على استاد خوسيه ألفالاده في لشبونة، افتتاحاً لمشوار البرتغال في الدفاع عن لقب دوري الأمم الأوروبية.
الظهور جاء على هامش "قمة كرة القدم البرتغالية"، حيث اختار المدرّب البالغ من العمر 72 عاماً أن يواجه الانتقادات الإعلامية التي طالت رونالدو مباشرة، بدل أن يتجاهلها. جيسوس، الذي سبق أن أشرف على تدريب رونالدو في صفوف النصر السعودي، لم يخترْ الدفاع النظري عن نجمه، بل استحضر واقعةً من ملاعب هونغ كونغ ليصنع منها حجّته الأقوى.
أرقامٌ لا تحتمل الجدل
"كريستيانو رمزٌ للبرتغال وللمنتخب الوطني،" قال جيسوس بثقة من يعرف تفاصيل الحكاية عن قرب. لكنّه أضاف فوراً الجملة التي حملت وزن الشهادة الميدانية: "لكنّ ذلك وحده لا يكفي ليلعب دائماً. خضنا مباراةً في هونغ كونغ من دونه وحضرها 3,000 متفرّج؛ وعندما لعب، حضر 55,000 متفرّج. سيلعب غداً، وآمل أن يسجّل هدفاً أو هدفين."
الرقمان ليسا مجرّد إحصاءٍ عابر، بل دليلٌ ماديّ على ما يسمّيه جيسوس "الرمزية"، تلك القوة الجذبية التي يملكها رونالدو ولا يملكها أحدٌ غيره في الكرة البرتغالية الحديثة. غير أنّ المدرّب حرص على الفصل، بوضوحٍ لا لبس فيه، بين هذه المكانة الرمزية وبين ضمان الدقائق التسعين كاملةً في كل مباراة. فالرجل الذي قاد النصر إلى تلك الجماهيرية في آسيا هو نفسه من سيقرّر متى يخرج رونالدو من الملعب إذا اقتضت الحاجة التكتيكية ذلك.
فلسفة جيسوس: النموذج قبل الاسم
من الناحية التكتيكية، لا يُخفي جيسوس رغبته في إحداث تعديلاتٍ على منظومة اللعب التي ورثها. يريد لاعب ارتكاز دفاعي مخصّصاً يحمي خط الدفاع ويمنح الوسط توازناً أكبر، كما يفضّل استخدام مهاجمٍ ثانٍ إلى جانب رأس الحربة، وهو خيارٌ قد يعيد تشكيل الطريقة التي يتحرّك بها رونالدو داخل منطقة الجزاء ومحيطها.
الأهم من التفاصيل التكتيكية أنّ جيسوس أعلن، بشكلٍ صريح، أنّ الاختيارات المستقبلية لتشكيلة "السيلساو" ستُبنى على الفورمة الحالية للاعبين لا على إنجازاتهم السابقة، مهما كانت تلك الإنجازات كبيرة. هذا المبدأ ينطبق على الجميع دون استثناء، بمن فيهم صاحب الرصيد التهديفي الأعلى في تاريخ المنتخبات الدولية. ومع ذلك، عبّر جيسوس عن ثقته الكاملة في قدرة اللاعبين على التأقلم سريعاً مع أفكاره الجديدة، وهي رسالة اطمئنانٍ للجماهير قبل مباراة الافتتاح.
اختبار ويلز ثم موعد الدراغاو
توصف ويلز بأنّها منافسٌ منظّم، وهو ما يجعل من مباراة الخميس اختباراً حقيقياً لفريقٍ يدخل حقبةً تدريبيةً جديدة وهو يحمل لقب البطل. البرتغال، التي تنطلق في مجموعتها A4 من هذا الموقع المميّز، لن تحظى بهامشٍ طويل للتأقلم، إذ ستنتقل بعدها مباشرةً لمواجهة النرويج على استاد الدراغاو، في اختبارٍ آخر سيكشف ما إذا كانت تعديلات جيسوس التكتيكية قد بدأت تؤتي ثمارها.
أمّا رونالدو، الذي يقترب من عامه الثاني والأربعين، فهدفه واضحٌ لا يحتاج إلى تفسير: قيادة هجوم بلاده كما اعتاد لسنوات، ومواصلة تعزيز رقمه القياسي في تسجيل الأهداف الدولية. جيسوس نفسه بدا وكأنّه يضع علامة استفهامٍ ودّية أمام نجمه حين تمنّى له التسجيل مرّةً أو مرّتين مساء الخميس تحدٍّ صغير، لكنّه يلخّص العلاقة الجديدة بين المدرّب ولاعبه الأبرز: احترامٌ كامل للرمز، ومحاسبةٌ يومية للاعب.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
