عودة موسيالا الذهبية تسجل هدف التاريخ مع البايرن
بعد إصابة عصبية صعبة موسيالا يعود بقوة ويسجل هدف البايرن رقم 900 في دوري الأبطال، مع دعم كبير من الفريق والمدرب. قصة صمود وإصرار تنقل موسيالا من الظل إلى الأضواء مجدداً على خَبَرَيْن.



سقط جمال موسيالا على أرض الملعب في مرحلة الإعداد، وساد صمتٌ لا يُحتمل في أوساط الجماهير والزملاء. لم يكن ذلك مجرّد إصابة عابرة، بل كان تشخيصاً عصبياً دقيقاً أقعده عن الملاعب أسابيع. غير أنّ البيرن ميونيخ استقبل موسيالا مجدّداً في تشكيلته الأساسية لافتتاح دوري أبطال أوروبا في موسم 2029-2030، فسدّد البالغ من العمر 23 عاماً الهدف الذي أعاده إلى الواجهة، وأضاف إلى تاريخ النادي الألماني رقماً لن يُنسى.
لحظة السقوط التي أرّقت الجميع
في مرحلة الإعداد قبيل الموسم الجديد، انهار موسيالا أمام الكاميرات والجماهير خلال مباراتَين وديّتَين؛ الأولى أمام RB Leipzig والثانية أمام Heidenheim. لم يكن الأمر تعباً عابراً أو تشنّجاً عضلياً، بل كشفت التحاليل لاحقاً أنّه يعاني من نوباتٍ غيابية (Absence Seizures) ناجمة عن خللٍ عصبي. خضع اللاعب لتعديلٍ في العلاج الدوائي وفترةٍ من التعافي، قبل أن يشقّ طريقه ببطءٍ نحو الملاعب من جديد.
كان آخر هدفٍ تنافسي سجّله موسيالا قبل عودته هذه قد جاء في قميص المنتخب الألماني، حين شارك في الفوز الكبير على كوراساو بسبعة أهداف مقابل هدفٍ واحد في تصفيات كأس العالم 2026. غير أنّ ذلك الهدف بدا بعيداً حين كان الجميع يتساءل: متى يعود موسيالا؟ وهل سيعود كما كان؟
الهدف التسعمائة وعودة الابتسامة
في مواجهة Bodo/Glimt النرويجي الفريق الذي نسج لنفسه سمعةً كقاتل عمالقة بعد إسقاطه Manchester City وInter الموسم الماضي أمضى البايرن شوطاً أوّلاً بلا أهداف. صمد الفريق النرويجي بشكلٍ لافت، لكنّ الشوط الثاني حمل اللحظة المنتظرة. قدّم Harry Kane التمريرة الحاسمة، وتلقّاها موسيالا ليُسكّن الكرة في الشباك بإنهاءٍ رائع، فيُسجّل الهدف رقم 900 في تاريخ البايرن ميونيخ بمجموع بطولات كأس أوروبا ودوري الأبطال.
يحتلّ البايرن بذلك المرتبة الثانية في قائمة الأندية الأكثر تسجيلاً في التاريخ الأوروبي، خلف Real Madrid وحده. وبهذا الفوز، مدّد الفريق الألماني سلسلته المذهلة إلى 23 انتصاراً متتالياً في مباريات الافتتاح الأوروبية رقمٌ يعكس هيمنةً لا تهتزّ في مستهلّ كلّ موسم.
لم يُخفِ موسيالا فرحته بعد المباراة، وقال: «أنا سعيدٌ جداً بأنّني سجّلت وعدت إلى التشكيلة الأساسية في دوري الأبطال. أنا أستعيد إيقاعي تدريجياً. الفريق دعمني كثيراً، المدرّب وزملائي كانوا عوناً كبيراً لي.»
كومباني وكين: الفرحة التي عمّت الاستاد
لم يكن موسيالا وحده من احتفل. على مقاعد البدلاء وفي غرفة تبديل الملابس، كانت الفرحة مشتركة. قال المدرّب Vincent Kompany: «الجميع كان سعيداً من أجله 75000شخص في الاستاد والناس أمام شاشاتهم. كنّا نعلم أنّ لحظته ستأتي. سجّل هدفاً بالغ الأهمية. هذا رائعٌ لجمال. نأمل أن ينصبّ التركيز الآن على أدائه فقط. هو يعرف كيف يتعامل مع الموضوع الآخر وسيستمرّ في الحصول على كلّ دعمٍ منّا.»
أمّا Kane، صاحب التمريرة التي صنعت الهدف، فلم يُخفِ مشاعره هو الآخر: «أنا سعيدٌ حقاً من أجله. مرّ بوقتٍ عصيب، خاصةً في بداية مرحلة الإعداد ومطلع الموسم. من الجميل أن أرى الابتسامة على وجهه. الضغط رُفع عنه والآن يبدو بحالٍ جيّد حقاً. يتدرّب بشكلٍ ممتاز، ترى الجوع والحدّة في التدريبات، وأخذ ذلك معه إلى المباراة. حتى قبل أن يسجّل بدا حادّاً جداً في الثلث الأخير، ثمّ جاء الإنهاء الرائع. يجب أن يكون فخوراً جداً بنفسه.»
وكان موسيالا قد عبّر عن هدفه الشخصي في هذه المرحلة بكلماتٍ تعكس تواضعاً حقيقياً، إذ قال إنّه يسعى إلى «الأداء والاستمتاع خطوةً بخطوة من جديد، والوصول إلى مستواي.»
موسيالا يعود، والسؤال الذي يشغل عشّاق الكرة الأوروبية الآن ليس هل سيستعيد مستواه، بل متى يبلغ ذروته من جديد وأيّ الملاعب ستحتضن تلك اللحظة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
