إيطاليا تفرض سيطرتها بفوز ساحق على تركيا
إيطاليا ترد بقوة بعد هزيمتها أمام بلجيكا وتفوز 4-1 على تركيا بدوري الأمم الأوروبية بثلاثية مبكرة وسيطرة تكتيكية واضحة. تركيا تبحث عن حلول سريعة قبل مواجهة بلجيكا القادمة خَبَرَيْن

في الدقيقة التاسعة من مباراةٍ كانت تركيا في أمسّ الحاجة لبداية مختلفة فيها، أخطأ زكي جيليك في إبعاد الكرة، فوجدها أليساندرو باستوني أمامه على بُعد عشرة أمتار، وسدّدها بهدوءٍ لم يستطع معه ألتاي بايندير فعل شيء سوى مشاهدتها تدخل الشباك. تلك اللحظة كانت أشبه بجرس إنذارٍ مبكر: إيطاليا التي خرجت مهزومة قبل أيام قليلة، عادت لتفرض إيقاعها منذ الدقائق الأولى، وأنهت المساء بفوزٍ عريض 4-1 على تركيا في الجولة الثانية من مجموعتها بدوري الأمم الأوروبية.
كيف ردّ مانشيني بعد الهزيمة أمام بلجيكا؟
قبل هذه المواجهة بأيام قليلة، تلقّى المنتخب الإيطالي صفعةً قاسية بخسارته 2-0 أمام بلجيكا على أرضه، وهي نتيجةٌ دفعت روبرتو مانشيني إلى مراجعة شاملة لتشكيلته. لم يتردّد المدرّب في إجراء ثمانية تغييرات على التشكيلة الأساسية التي بدأت الجولة الافتتاحية، في رسالةٍ واضحة بأنّ لا مكان للتردّد بعد نتيجةٍ محبطة كتلك. وجاء الردّ سريعاً وحاسماً على أرض الملعب.
ثلاثية إيطالية قبل الاستراحة
سيطر المنتخب الإيطالي الملقب ب "الآزوري" على الشوط الأول بالكامل، وسجّل ثلاث أهدافٍ متتالية أربكت الدفاع التركي منذ البداية. بعد هدف باستوني الافتتاحي، جاء الهدف الثاني في الدقيقة الثانية والعشرين حين تصدّى الحارس لتسديدة مايكل كايودي، لكنّ دافيدي فراتيزي كان أسرع من الجميع في متابعة الكرة المرتدة وتسكينها داخل الشباك. ولم تمرّ دقائق طويلة حتى أضاف كايودي نفسه الهدف الثالث بعد تمريرةٍ من بيو إسبوزيتو، ليُنهي إيطاليا الشوط الأول وهي تقود بثلاثية نظيفة تعكس فارقاً واضحاً في الجاهزية بين الفريقين.
من الناحية التكتيكية، بدت إيطاليا أكثر انسيابية في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، مستفيدةً من الأخطاء الفردية في الخط الخلفي التركي، وهو ما حوّل كل هجمةٍ مرتدة تقريباً إلى تهديدٍ حقيقي على مرمى بايندير.
هل هزّ هدف يلماز ثقة الإيطاليين؟
مع بداية الشوط الثاني، حاولت تركيا استعادة بعض الأمل حين قلّص باريش ألبر يلماز الفارق في الدقيقة السابعة والأربعين، فأشعل ذلك حماسة الجماهير التركية للحظاتٍ قصيرة. لكنّ الفرحة لم تدم طويلاً، إذ عاد بيو إسبوزيتو ليمنح إيطاليا أفضليتها الثلاثية مجدداً في الدقيقة الخمسين، قاطعاً الطريق على أي محاولة تركية للعودة في المباراة.
بعد هدف إسبوزيتو، بدت السيطرة الإيطالية شبه كاملة، لكنّ تركيا لم تستسلم بسهولة. ففي الدقيقة التاسعة والخمسين، نتج عن ارتباكٍ في الدفاع الإيطالي فراغٌ استغلّه اللاعبون الأتراك، وتلا ذلك عرضيةٌ خطيرة من أوغوز أيدين في الدقيقة الحادية والستين. ثم جاءت محاولتان لكريم أكتوركوغلو، الأولى مُصدّة في الدقيقة السابعة والسبعين، والثانية بعد ثلاث دقائق فقط حين أرسل الكرة عالياً فوق العارضة بعد هجمةٍ صنعها أردا غولر قبل أن تصله الكرة عبر عرضية أيدين.
وفي الدقيقة الرابعة والثمانين، انحرفت تسديدة أخرى لأيدين مرتطمةً بجسد باستوني لتخرج لركلة ركنية، ليتصدّى جيانلويجي دوناروما بعدها مباشرةً لمحاولة من غولر، حاسماً آخر أوراق تركيا في السعي للعودة إلى المباراة.
الطريق إلى فرنسا وبلجيكا
بهذا الانتصار، رفعت إيطاليا رصيدها إلى 3 نقاط بعد جولتين، في حين بقيت تركيا بلا أي نقاط. ويستعد "الآزوري" الآن لاستضافة فرنسا في الجولة المقبلة، في اختبارٍ يبدو أكثر صعوبة من مواجهة تركيا، بينما يسافر المنتخب التركي لمواجهة بلجيكا بحثاً عن أول نقاطه في المجموعة الأولى.
تبقى المجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات، لكنّ ما أظهرته إيطاليا هذا المساء هو أنّ خسارةً واحدة لا تصنع أزمة، فيما تجد تركيا نفسها مطالبةً بإيجاد الحلول سريعاً قبل أن يتّسع الفارق أكثر في جدول الترتيب.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
