هاري كين يحلم بتحويل ركلات الجزاء إلى نجومية في الـNFL
هاري كين نجم بايرن ميونخ وقائد إنجلترا يفكر جدياً في الانتقال من ملاعب كرة القدم إلى دوري الـNFL ككيكر مستفيداً من خبرته في ركلات الجزاء ويؤكد استمرار مفاوضاته مع النادي البافاري بينما يحلم بتحدٍ جديد في الرياضة الأمريكية خَبَرَيْن

في لحظةٍ نادرة الحدوث بين نجوم الساحرة المستديرة، خرج هاري كين، هدّاف منتخب إنجلترا وقائده، ونجم بايرن ميونخ، بحديثٍ يشغل به عشّاق الرياضتين معاً: كرة القدم وكرة القدم الأمريكية. فالرجل الذي عاش حياته كلها يطارد المرمى بقدمه، يفكّر جدّياً في يومٍ يقف فيه أمام مرمى آخر، مختلف الشكل والقواعد، ليصبح "كيكر" في دوري الـNFL بعد اعتزاله كرة القدم.
لكن قبل الغوص في هذا الحلم الأمريكي، أراد كين أن يهدئ قلق جماهير بايرن أولاً. فحديث تمديد عقده مع النادي البافاري يسير في الاتجاه الصحيح، كما أكّد بنفسه: "نحن في مفاوضاتٍ جيدة." كلمات قصيرة، لكنها كافية لتبديد أي مخاوف بشأن مستقبل الهدّاف الإنجليزي على ضفاف نهر إيزار، في وقتٍ يستعد فيه بايرن لمواجهة أوغسبورغ في الدوري الألماني يوم 10 أكتوبر 2026 عند الساعة 15:30.
من ركلات الجزاء إلى ملاعب الـNFL
الفكرة ليست وليدة اللحظة عند كين، بل حلمٌ يعود إلى سنواتٍ خلت، حين تحدّث عنه في مقابلةٍ . لكنه هذه المرة بدا أكثر جدّية وتفصيلاً حين تحدّث لصحيفة Marca الإسبانية عن الخطوات التي يفكّر فيها تحديداً لدور "الكيكر" اللاعب المسؤول عن الركلات الحاسمة في الرياضة الأمريكية.
يشرح كين أن الصلة بين الرياضتين ليست بعيدة كما يظن كثيرون: "أنا آخذ ركلات الجزاء، والضغط والتقنية متشابهان جداً. إذا كرّست نفسي لهذا، من ناحية التدريب، سأكون أقرب لهذا التخصص من أي رياضة أخرى." تحليلٌ يبدو منطقياً من رجلٍ سجّل عشرات الأهداف من نقطة الجزاء طوال مسيرته، ويعرف تفاصيل الضغط النفسي في تلك الثواني الفاصلة بين الصمت والانفجار.
خمس أو ست سنوات قبل الحسم
لكن كين لا يريد أن يُفهم كلامه كقرارٍ متسرّع. فهو يضع لنفسه جدولاً زمنياً واضحاً، تحكمه ظروف مسيرته الحالية أولاً: "سأحاول تحليل الأمر بجدّية أكبر. كل شيء يعتمد على كيفية تطوّر مسيرتي المهنية خلال الخمس أو الست سنوات المقبلة، وعلى حافزي، وعلى ما أريد فعله. لنقل فقط إن خيار الـNFL أكثر واقعية بكثير من خيار الغولف."
وحتى لو اتخذ القرار، فإن كين يدرك أن الأمر لن يكون سهلاً كما يبدو على شاشات التلفاز: "كما هو الحال في جميع الرياضات الاحترافية، حين تشاهدها على التلفاز، المحترفون يجعلونها تبدو سهلة، فتظن أنها ممكنة، لكن ذلك ليس صحيحاً دائماً. إذا فعلت ذلك، سأتعامل معه بجدّية كبيرة. وسأخصّص ما بين ستة أشهر وسنة للتدريب مسبقاً."
بذور الحلم زرعها توم برادي
من أين أتت هذه الفكرة أساساً؟ الجواب يقود إلى شاشة أخرى، بعيدة كل البعد عن ملاعب البريميرليغ. فقد أصبح كين من أشد المتابعين لكرة القدم الأمريكية بعد أن شاهد فيلماً وثائقياً عن أسطورة اللعبة توم برادي، الحارس الرباعي الأسبق لفريقي نيو إنغلاند باتريوتس وتامبا باي باكانيرز. من تلك اللحظة، تحوّل كين إلى مشجّعٍ وفيّ لفريق باتريوتس، وبقيت صداقته مع برادي نفسه قائمة حتى اليوم.
وليست هذه أول مرة يربط فيها كين بين الرياضتين في خياله. فقد سبق له أن طرح سؤالاً أكثر جموحاً في تصريحاتٍ سابقة، حين تساءل: "إذا لعبت في البريميرليغ وكأس العالم، ثم في الـNFL، فهل يمكن اعتبارك أعظم رياضي في كل العصور؟" فكرةٌ تتكرر في تصريحاته، تعكس طموحاً يتجاوز حدود الملعب الأخضر التقليدي.
هل يمكن الجمع بين الرياضتين؟
الأكثر لفتاً في تصريحات كين هو أنه لا يرى تناقضاً بالضرورة بين مسيرتين مختلفتين تماماً. فهو يفتح الباب أمام إمكانية الجمع بينهما مستقبلاً، مستفيداً من اختلاف جداول المواسم بين الرياضتين: "ربما في المستقبل، إذا لعبت في الـNFL أو في دوري مماثل، قد تكون لديّ الفرصة للجمع بينهما، مستفيداً من جداول المواسم."
فكرةٌ تبدو خيالية عند سماعها لأول مرة، لكنها تحمل منطقاً عملياً حين يتذكّر المرء أن كين، الذي بدأ مسيرته في صفوف توتنهام قبل انتقاله إلى بايرن ميونخ، لا يزال في قمة عطائه على مستوى النادي والمنتخب. فالحلم الأمريكي، إذن، ليس هروباً من كرة القدم، بل امتداداً محتملاً لها، ينتظر أن تحين ساعته بعد سنوات من الآن.
وبينما يتابع كين وبايرن استعداداتهما لمواجهة أوغسبورغ في الجولة المقبلة من الدوري الألماني، يبقى السؤال معلّقاً في أذهان جماهيره على الجانبين: هل سيكتب التاريخ الرياضي يوماً اسم هاري كين في سجلّين مختلفين تماماً؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
