هاري كين أسطورة الإنجليز في طريق المئة هدف
هاري كين يتجاوز واين روني كأفضل هداف في تاريخ إنجلترا برصيد 85 هدفًا ويقترب من 100 هدف مع المنتخب. تعرف على رحلته وإنجازاته وتوقعات مستقبله في خَبَرَيْن.



في ملاعب كرة القدم الإنجليزية، ثمّة أرقامٌ تُبنى على مدى عقود، ثم يأتي لاعبٌ واحدٌ فيُعيد رسم الخريطة من أوّلها. هذا بالضبط ما فعله Harry Kane حين تجاوز رصيد Wayne Rooney التاريخي ليصبح الهدّاف الأعلى في تاريخ المنتخب الإنجليزي بـ85 هدفاً، في مسيرةٍ لا تزال تتواصل مع اقتراب صاحبها من عتبة المئة.
من مقاعد الاحتياط إلى قمّة التاريخ
لم يكن Kane مجرّد وريثٍ لعرش Rooney بل كان زميله في الملعب حين خطا خطواته الأولى مع المنتخب. بدأ الرجلان رحلتهما معاً في قميص إنجلترا، وكان Rooney يومها الرقم الأصعب في تاريخ المنتخب؛ إذ غدا في سبتمبر 2015 أوّل لاعبٍ إنجليزي من الرجال يبلغ عتبة الخمسين هدفاً دولياً، قبل أن يُنهي مسيرته الدولية بـ53 هدفاً. أمّا Kane، فقد تجاوز هذا الرقم بفارقٍ يبلغ اثنين وثلاثين هدفاً، في سباقٍ مع التاريخ لم يتوقّف بعد.
البالغ من العمر 33 عاماً، والذي يُشكّل العمود الفقري لهجوم Bayern Munich حالياً بعد مسيرةٍ مديدة مع Tottenham Hotspur التي لا يزال هدّافها التاريخي الأوّل، لا يتوقّف عند حدود السجلّ التهجيري. فهو على بُعد أربع مباريات فحسب من مجاراة رقم Peter Shilton في عدد المشاركات مع المنتخب الإنجليزي، وهو رقمٌ يُعدّ من أعتى الأرقام رسوخاً في تاريخ الكرة الإنجليزية.
"أرقامٌ كبيرة" شهادات من عرفوه عن قرب
لا يحتاج Kane إلى دفاعٍ عن مكانته، لكنّ شهادات من خبروا الملعب الإنجليزي تُضيف إلى صورته أبعاداً إنسانية. Cole، المهاجم السابق الذي خاض 15 مباراةً دولية، لا يُخفي إعجابه حين يقول: «لا أعرف. أعتقد أنّ ما فعله مذهلٌ تماماً. مهما يكن من يلعب بعد Harry، إن أُتيحت له فرصة خوض العدد ذاته من المباريات في البطولات ذاتها، فلا أحد يعرف ما يمكن أن تبلغه أرقامه في كرة القدم الحديثة. الأمر مُرعب. كما قلت، لا أحد يعرف من سيخلفه، لكنّ أرقامه فاحشة. التحيّة له.»
ويذهب Emile Heskey، المهاجم الإنجليزي السابق، إلى أبعد من ذلك حين يُجيب عن سؤال وصول Kane إلى المئة هدف بثقة: «لماذا لا؟ إنّه مهاجمٌ بامتياز، وهذا ما يبني لعبته عليه التهديف. كثيرون يقولون إنّه يجب أن يفعل هذا وذاك، لكن حين تتراكم أرقامك بهذه الطريقة، تتجاوز الكثير من الانتقادات. حين تنظر إلى أسلوب لعبه، فالأمر يتعلّق بالعناية بالجسد — إن استطاع اتّباع النظام الغذائي الصحيح والراحة الكافية، وهي أمرٌ محوري حين تنظر إلى حجم المباريات وحدّتها، فالمسألة الجوهرية هي: هل يستطيع الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة والتعافي للمباراة التالية؟ سيكون بخير.»
هل تُقلقه السرعة؟ Anderton يُطمئن
من أكثر التساؤلات تداولاً حول Kane: كيف سيتعامل مع تراجع السرعة الذي يُلازم كلّ لاعبٍ في هذه المرحلة العمرية؟ يُجيب Darren Anderton، اللاعب الإنجليزي السابق، بوضوح: «عالٍ! لا يزال أمامه سنواتٌ قليلة إن أراد ذلك. المسألة أنّه لم يعتمد يوماً على كونه الأسرع في العالم. كنت أقول الشيء ذاته دائماً عن Teddy Sheringham. إنّه ليس بطيئاً، لكنّ السرعة لم تكن يوماً الركيزة الأساسية في لعبته. مع تراجعٍ طفيف في سرعته، لا أعتقد أنّ ذلك سيؤثّر عليه بالقدر الذي يؤثّر على لاعبين آخرين. فمن يدري إلى أين يمكن أن يصل؟ المسألة المقلقة هي أنّنا لم نجد حقّاً من يخلفه، لذا يبدو في الوقت الراهن أنّه يستطيع اللعب طالما أراد.»
وهذا الغياب لخليفةٍ واضح هو ما يُضفي على المشهد الإنجليزي طابعاً من الترقّب. فبينما يُعدّ Ollie Watkins وIvan Toney خيارَين احتياطيَّين، ويُمثّل Liam Delap الذي انتقل من Chelsea إلى Nottingham Forest بصفقةٍ كبيرة وجهاً شابّاً في هذا الملف، لا يبدو أنّ أيّاً منهم يُشكّل تهديداً حقيقياً لمكانة Kane في المدى المنظور.
مئةٌ هدفٍ ومونديال 2026
يُعلن Kane بوضوح أنّه يعتزم مواصلة مسيرته مع المنتخب حتى نهاية دورة كأس العالم 2026، وهو ما يُبقي الباب مفتوحاً أمام أرقامٍ لم تُكتب بعد في تاريخ الكرة الإنجليزية. فمن 53 هدفاً كانت تبدو سقفاً لا يُنال، إلى 85 هدفاً باتت حقيقةً راسخة، والمسافة إلى المئة لم تعد مجرّد حلم بل حسابٌ رياضي بسيط يتوقّف على اللياقة والوقت. السؤال الذي يشغل الملاعب الإنجليزية اليوم ليس إن كان Kane سيصل، بل متى.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
