حمزة عبد الكريم حلم برشلونة وصانع الفارق الجديد
حمزة عبد الكريم الشاب المصري في برشلونة يحلم بتسجيل أهداف تصنع الفارق وتعيد النادي إلى القمة. نضجه وروحه التنافسية تجعله رمزاً جديداً يحمل إرث صلاح وهالاند. اكتشف قصة نجم المستقبل مع خَبَرَيْن.

في الدقيقة الأخيرة من مباراةٍ حاسمة، حين يهتز الشبك بهدفٍ يُغلق الملف ويُشعل المدرّجات هذه هي اللحظة التي يحلم بها حمزة عبد الكريم، مهاجم Barcelona البالغ من العمر 18 عاماً. وهو لا يُخفي ذلك، بل يُعلنه بوضوح: "أُفضّل أن أسجّل هدفاً في الدقيقة الأخيرة يقود الفريق للفوز على أن أسجّل هاتريك لا يُفضي إلى انتصار، بالطبع." هذه الجملة وحدها تُخبرك الكثير عن طريقة تفكير الشاب المصري الذي وقّع في سبتمبر 2026 على تمديدٍ لعقده مع النادي الكاتالوني حتى عام 2030.
من مدرّجات الطفولة إلى كامب نو
لم يكن Barcelona مجرّد اسمٍ بالنسبة لحمزة كان حلماً يتشكّل منذ الصغر. يتذكّر الشاب جلسةً مع أخيه أمام الشاشة، يُتابعان انتصار Barcelona الكبير على Paris Saint-Germain، ولم يكن يخطر بباله يومها أنّه سيرتدي يوماً قميص هذا النادي. واليوم، وبعد أن سجّل في كأس Joan Gamper أمام النادي الأهلي النادي الذي ينتمي إليه جذوره ليُثبت حضوره في أولى محطّاته الرسمية مع الفريق الأول، يقول بثقةٍ هادئة: "إنّه حلمٌ أن أكون في هذا النادي وأن أمثّله."
قبل انطلاق الموسم الحالي، سجّل حمزة 4 أهداف في مباريات الإعداد، وهو رقمٌ يُشير إلى أنّ المهاجم الشاب لا يُزيّن الواجهة فحسب، بل يُقدّم ما يُبرّر الثقة الموضوعة فيه. ومع ذلك، يبقى واقعياً تماماً في تقييمه لنفسه: "لديّ جوانب أحتاج إلى تحسينها، نعم، وثمّة أشياء أُتقنها وأستطيع تطويرها أكثر."
هاتريك أم هدفٌ يصنع الفارق؟
ما يُميّز حمزة عبد الكريم عن كثيرٍ من المهاجمين الشباب هو أنّه يضع الفريق في مركز حساباته قبل الإحصاءات الشخصية. حين يتحدّث عن طموحاته، لا يبدأ بأرقام الأهداف الفردية، بل بالكؤوس: "أكرّر، أريد أن أسجّل الأهداف وأن أفوز بالألقاب، خاصةً دوري أبطال أوروبا. لكنّني أُفضّل الحديث عن أهدافٍ لا عن أحلام، لأنّ هكذا أتعامل معها."
Barcelona لم يُحرز لقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2015 عشر سنواتٍ من الغياب عن القمّة الأوروبية تُثقل كاهل كلّ من يرتدي هذا القميص. وحمزة يُدرك هذا الثقل جيّداً، ويُريد أن يكون جزءاً من الجيل الذي يُعيد النادي إلى عرشه.
"هاتريك" الإلهام: Salah وHaaland والنيل
يحمل حمزة عبد الكريم لقباً لافتاً: "هالاند النيل"، في إشارةٍ إلى Erling Haaland، المهاجم النرويجي الذي يُعدّ من أفضل المحوّلين في كرة القدم المعاصرة. وحمزة لا يُضايقه هذا التشبيه، بل يُرحّب به: "يمكنك دائماً التعلّم من اللاعبين العظماء بمراقبة طريقة لعبهم. وأنا أُحبّ أن يُنادوني بـ'هالاند النيل'." ثمّ يُضيف في وصف Haaland: "مهاجمٌ رائع، مذهلٌ في تسجيل الأهداف وفي التواجد في المكان الصحيح لتسجيلها."
لكنّ الإلهام الأعمق يبقى مصرياً خالصاً. محمد صلاح هو النموذج الذي يُقرّبه حمزة من قلبه، ذلك المهاجم الذي صنع من الطموح والعمل اليومي مساراً استثنائياً في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.
داخل غرفة الملابس، يجد حمزة سنداً في رفيقَيه Roony Bardghji وKarim Adeyemi، وهو ما يُساعده على الاندماج في بيئةٍ لا ترحم بطيء التأقلم.
الصبر والاحترافية: درسٌ في النضج المبكّر
ما يلفت في حديث حمزة عبد الكريم هو نضجٌ يفوق عمره الزمني. حين يُسأل عن وقت اللعب، لا يُطالب ولا يشكو: "قرار دقائق اللعب يعود للمدرّب وأنا أحترم ذلك." وحين يُطرح عليه احتمال الانضمام إلى فريق الاحتياط للحصول على مزيدٍ من الدقائق والخبرة، يُجيب بلا تحفّظ: "لا أعرف إن كنت سألعب مع الفريق الثاني. لا أعتقد أنّ هذا شيءٌ لا ينبغي أن أفعله، ولا ينبغي أن أشعر بالحرج إن لعبت معهم."
هذا الوضوح في الرؤية يمتدّ إلى تقييمه لأسلوب اللعب الذي يُحاول استيعابه: "أسلوب لعب Barcelona مختلفٌ عن أي فريقٍ آخر، وأنا في مرحلة التأقلم معه والتحسّن يوماً بيوم." ويصف حياته في النادي بكلمتَين لا تحتاجان إلى ترجمة: "شيءٌ مذهل."
عقدٌ يمتدّ حتى 2030، وأربعة أهداف في الإعداد، وهدفٌ في كأس Joan Gamper هذه ليست نهاية القصة، بل مقدّمتها. السؤال الحقيقي هو: متى تُتاح له الفرصة الكافية ليُجيب بلغته الوحيدة لغة الأهداف؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
