هالاند يكتب تاريخ النرويج بفوز تاريخي على الدنمارك
مارتن أوديغارد وهالاند يقودان النرويج لفوز تاريخي على الدنمارك بهدف قاتل في دوري الأمم الأوروبية ليكسروا صيام 12 مباراة ويثبتوا تفوقهم في الشمال الأوروبي. بداية قوية للنرويج وفرصة لتأكيد الصدارة خَبَرَيْن

عند الدقيقة التي بدا فيها أنّ التعادل سيُنهي الأمسية بالتساوي، اختار مارتن أوديغارد أن يكتب السيناريو بنفسه. ركنيّةٌ قصيرة، تمريرةٌ مدروسة، وإرلينغ هالاند يتحرّك في اللحظة المناسبة تماماً ليضع الكرة في الشباك ويمنح النرويج فوزاً 3-2 على الدنمارك في افتتاح مجموعتها بدوري الأمم الأوروبية على ملعب أوليفال في أوسلو. هدفٌ واحد، لكنّه حمل في طيّاته رقماً قياسياً وتاريخاً من الإحباطات انكسر أخيراً.
فالفوز لم يكن مجرّد ثلاث نقاط عابرة في مستهلّ البطولة، بل أول انتصارٍ تسجّله النرويج على جارتها الدنمارك في مباراةٍ تنافسية بعد 12 محاولة سابقة باءت جميعها بالفشل. وبهذه النتيجة، تصدّرت النرويج المجموعة الأولى بالتساوي مع البرتغال، في بداية تبدو مثالية لفريق ستالة سولباكن الذي طالب لاعبيه بمستوى أداءٍ أعلى رغم الفوز.
كيف صُنع هدف هالاند التاريخي؟
لم تكن الركلة الركنية التي أنهت المباراة وليدة اللحظة، بل نتاج عملٍ تكتيكي دقيق أعدّه مدرّب الكرات الثابتة بال فيلده قبل المباراة، حين عرض بنفسه فكرة الحركة القصيرة من الركنية على أوديغارد وهالاند. الروتين شارك فيه إلى جانبهما أنطونيو نوسا، وانتهى بتمريرةٍ حاسمة من أوديغارد وضعت هالاند في مواجهةٍ مباشرة مع المرمى الدنماركي.
الهدف كان الرابع والستين لهالاند في الفريق الوطني ضمن 56 مباراة دولية فقط، وهو رقمٌ يضعه رسمياً في صدارة تاريخ التهديف بين جميع منتخبات دول الشمال الأوروبي، متجاوزاً كل من سبقوه في هذا السجل. إنجازٌ يُختصر في رقمين لا يحتاجان إلى شرح: مهاجمٌ لم يتجاوز الخمسة والعشرين من عمره، وقد أصبح بالفعل الأكثر تهديفاً في تاريخ المنطقة بأكملها.
من التقدّم المريح إلى لحظة القلق
بدأت الأمسية بشكلٍ يبدو حاسماً بالكامل. أوسكار بوب افتتح التسجيل بهدفٍ منح النرويج الأفضلية المبكرة، ثم أضاف هالاند نفسه الهدف الثاني ليضع فريقه في موقعٍ مريح للغاية. لكنّ الدنمارك، التي لم تستسلم رغم الفارق، عادت بقوةٍ في الشوط الثاني عبر هدفين متتاليين سجّلهما ميكيل دامسغارد وراسموس هويلوند، ليتحوّل اللقاء فجأة من نزهةٍ متوقّعة إلى معركةٍ حقيقية عند التعادل 2-2.
من الناحية التكتيكية، عكست عودة الدنمارك قدرتها على استغلال أي تراخٍ دفاعي بعد التقدّم المريح، وهو ما دفع النرويجيين إلى البحث عن حلٍّ سريع من الكرات الثابتة بدلاً من انتظار فرصةٍ مفتوحة وهو ما أثمر تماماً في الدقائق الأخيرة.
الفرحة بالفوز لم تكن كاملة الصفاء، إذ شهدت الدقائق الحتمية طرد البديل ديفيد مولر وولفه بالبطاقة الحمراء المباشرة، في حادثةٍ تركت سولباكن أمام معضلةٍ جديدة تتعلّق باختيار الظهير الأيسر قبل الاستحقاق المقبل.
أوديغارد: انتصارٌ يحمل معنى خاصاً
عبّر قائد المنتخب النرويجي عن تقديره الكبير للعمل التحضيري الذي أثمر هدف الفوز، قائلاً: "لا يسعنا إلا أن نُثني على بال فيلده اليوم. عملٌ جيّد، فقد أدّى واجبه المنزلي على أكمل وجه."
وأضاف أوديغارد، الذي يلعب وسطاً لنادي Arsenal، أنّ البداية القوية في البطولة كانت ضرورية بعد موسمٍ دولي حافل خلال الصيف: "من المهم أولاً وقبل كل شيء أن نبدأ بفوزٍ في هذا المستوى. من السهل أن يتراجع مستوانا قليلاً بعد الصيف الذي عشناه. ومن الجميل بشكلٍ إضافي أن يكون ذلك ضدّ الدنمارك، بالنظر إلى التاريخ بيننا."
هذه الكلمة الأخيرة "التاريخ" تلخّص كل شيء. فالمنافسة بين البلدين الاسكندنافيَّين لطالما حملت طابعاً خاصاً يتجاوز حسابات النقاط، وها هي النرويج تكسر أخيراً حاجز 12 مباراة من الانتظار في اللحظة التي كانت تحتاج فيها إلى ذلك أكثر من أي وقتٍ مضى.
بهذا الفوز، تبقى مهمة النرويج في المجموعة الأولى معلّقة بمواجهةٍ لا تقلّ صعوبة: استضافة البرتغال في أوسلو، حيث سيسعى أوديغارد وزملاؤه إلى تحقيق انتصارٍ ثانٍ متتالٍ يرسّخ صدارتهم، فيما سيكون على سولباكن أن يحسم أولاً قراره بشأن بديل مولر وولفه في الخط الخلفي قبل أن تُرفع الستارة على الجولة المقبلة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
