غياب حكيمي يثير قلق الجماهير المغربية قبل المواجهة الحاسمة
بعد الفوز على مارسيليا كشف لويس إنريكي أن أشرف حكيمي لن يشارك في المباراة الدولية المقبلة حفاظاً على صحته، مع تأكيد استمرار التواصل بين باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لضمان عودته بأفضل حالة خَبَرَيْن

لم يكن الحديث بعد صافرة النهاية في "بارك دي برانس" مساء الأحد عن الفوز 2-1 على مارسيليا فقط، بل عن اسمٍ غائب سيثير قلق الجماهير المغربية: أشرف حكيمي. فبين احتفالات الثلاثة نقاط التي عزّزت موقع باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي، جاء تصريح المدرب لويس إنريكي حاسماً وواضحاً: الظهير المغربي لن يكون في صفوف "أسود الأطلس" في مباراتهم الدولية المقبلة.
قال إنريكي في تصريحاته بعد المباراة: "أنا واثقٌ تماماً من حكيمي، لكنّه لا يستطيع خوض المباراة الدولية المقبلة". جملةٌ بسيطة في ظاهرها، لكنّها تحمل ثقلاً كبيراً لجماهير المنتخب المغربي التي كانت تنتظر عودة نجمها في موقعة حاسمة ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية أمام الغابون، المقررة يوم 25 سبتمبر 2026 في تمام الساعة 21:00.
لماذا يحجب باريس سان جيرمان لاعبه؟
الأمر لا يتعلق بعقوبةٍ أو خلافٍ، بل بحسابات طبية دقيقة يجريها الطاقم الفني للنادي الباريسي بالتنسيق مع الجهاز الفني للمنتخب المغربي. أوضح إنريكي هذا البُعد بقوله: "نحن على تواصلٍ مع المنتخب المغربي لمعرفة حالته الطبية، ونعلم مدى أهمية أن يلعب اللاعب مع منتخبه". هذه العبارة تكشف أن النادي لا يتجاهل الرابطة الوجدانية بين حكيمي وقميص منتخب بلاده، بل يسعى لإيجاد التوازن بين طموح اللاعب ومتطلبات جسده.
من الناحية التكتيكية، يدرك أي متتبعٍ لمسيرة حكيمي أن موقعه كظهيرٍ يتطلب انفجاراتٍ بدنية متكررة صعوداً ونزولاً على الجناح، وهو دورٌ يستنزف العضلات بشكل مضاعف مقارنةً بمراكز أخرى في الملعب — وهذا وحده يفسّر حرص باريس سان جيرمان على عدم المغامرة بجاهزيته في هذه المرحلة الحسّاسة من الموسم.
أمل مؤجّل لا مقطوع
لم يُغلق إنريكي الباب كلياً أمام مشاركة حكيمي مع منتخبه في مناسباتٍ مقبلة، بل ترك مساحةً للتفاؤل الحذر. قال المدرب الإسباني: "أنا سعيدٌ لأنه سيكون قادراً على الانضمام إلى المنتخب الوطني، ولن نجازف بأي شيء، لأن أول ما نريده هو أن يكون اللاعب في أفضل حالةٍ صحية. سيكون هناك تواصل، كما هو الحال مع الجميع".
هذا التصريح يضع الأمور في سياقها الصحيح: القرار الحالي مرتبطٌ بموعد هذه المباراة الدولية بالتحديد، لا بحظرٍ دائم. وباريس سان جيرمان، كما يؤكد إنريكي، ينوي مواصلة هذا النمط من التواصل المستمر مع المنتخب المغربي وسائر المنتخبات الوطنية الأخرى التي تضم لاعبيه، في محاولةٍ لإدارة أعباء الموسم الطويل دون التضحية بجاهزية النجوم على المدى البعيد.
يبقى السؤال معلّقاً في أذهان جماهير "أسود الأطلس": هل يعود حكيمي جاهزاً بكامل طاقته في المحطات الدولية اللاحقة؟ الإجابة، بحسب كلام مدربه، مرهونةٌ بما ستكشفه الأيام القادمة من نتائج التواصل الطبي بين باريس والرباط، قبل أن يُستدعى الظهير المغربي مجدداً لارتداء قميص منتخبه في موقعةٍ قادمة تحمل أهميةً مضاعفة على طريق التصفيات.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
