خَبَرَيْن logo

فرنسا تقنن المساعدة في الوفاة وتلغي حظر التواصل الاجتماعي

خَبَرَيْن يكشف كيف أقر المجلس الدستوري الفرنسي قانون المساعدة في الوفاة بشروط صارمة بينما أسقط حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين، مما يعكس توازن بين حرية الاختيار وحماية الحقوق الرقمية.

أشخاص يحملون لافتات احتجاجية ضد قانون المساعدة في الوفاة في فرنسا، يعبرون عن رفضهم لشرعنة القتل الرحيم.
تجمع معارضو المساعدة في نهاية الحياة خلال تصويت البرلمان على مشروع قانون يقر حق المساعدة الطبية على الموت في باريس، فرنسا، 15 يوليو 2026 [نومي أوليف/رويترز]
التصنيف:أوروبا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أيّد المجلس الدستوري الفرنسي، الهيئة الدستورية العليا في البلاد، قانوناً أقرّه البرلمان يُجيز المساعدة في الوفاة ضمن شروط محدّدة، في حين أسقط مشروع قانون منفصل كان يهدف إلى حظر استخدام من هم دون الخامسة عشرة من العمر لمنصّات التواصل الاجتماعي. وقد صدرت هذه الأحكام يوم الجمعة، لتمثّل في آنٍ واحد انتصاراً وانتكاسةً للرئيس Emmanuel Macron، الذي كان قد دعم القانونَين معاً.

وبهذا، تنضمّ فرنسا إلى عدد من الدول الأوروبية التي سبق أن شرّعت المساعدة في الوفاة، من بينها بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ.

وقالت Elisabeth Borne، عضو البرلمان ورئيسة الوزراء الفرنسية السابقة، في منشور على منصّة X تعليقاً على قرار المساعدة في الوفاة: "يُمثّل هذا القرار تتويجاً لجهدٍ ديمقراطي وبرلماني طويل، أُدير بروحٍ من الإنصات والاحترام والصرامة."

وأضافت: "أرحّب بهذا التثبيت النهائي لنصٍّ يكفل لكلّ شخص حرية الاختيار، ضمن إطار صارم وحامٍ في آنٍ معاً."

وأيّد المجلس القانون بأكمله مع توضيح ثلاثة أحكام، أبرزها ما يُعرف بـ"بند الضمير"، الذي يتيح للصيادلة رفض المساعدة في إنهاء حياة المريض. كما يحقّ لمراكز العلاج الخاصّة رفض المشاركة في الإجراء إذا تعارض مع طبيعة رسالتها، فيما يمكن لمراكز أخرى تلبية الاحتياجات المحلية. وفيما يخصّ المرضى المحمِيّين، يُشترط أخذ رأي الشخص المسؤول عن رعايتهم بعين الاعتبار.

ويحقّ للمواطنين الفرنسيين والمقيمين القانونيين طلب الدعم الطبّي لإنهاء حياتهم وفق شروط صارمة؛ إذ يشترط القانون أن يكون المريض "يعاني من مرضٍ عضال يُهدّد حياته في مرحلة متقدّمة أو نهائية"، وأن يُسبّب هذا المرض "معاناةً جسدية أو نفسية مستمرة لا يمكن علاجها أو تحمّلها"، فضلاً عن اشتراط أن يُعرب المريض عن موافقةٍ حرّة ومستنيرة. وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية قد أقرّت مشروع القانون الشهر الماضي بأغلبية 50 صوتاً، إذ صوّت 291 نائباً لصالحه مقابل 241 ضدّه.

إسقاط حظر التواصل الاجتماعي

في المقابل، أسقط المجلس الدستوري التشريع القاضي بحظر استخدام من هم دون الخامسة عشرة لمنصّات التواصل الاجتماعي، مستنداً إلى مبدأ حرية التعبير.

وجاء في قرار المجلس: "بحظره على القاصرين دون سنّ الخامسة عشرة الوصولَ إلى خدمات إلكترونية بعينها، يُلزم القانون بطبيعته كلَّ شخص، حتى البالغ منهم، بإثبات سنّه قبل الوصول إليها."

وأضاف المجلس: "غير أنّ المشرّع، بإخفاقه في تحديد الشروط والضوابط التي يجب أن يُقدَّم بموجبها هذا الإثبات، لم يُرسِ الضمانات القانونية اللازمة لضمان الامتثال لهذه المتطلّبات." كما أشار المجلس إلى أنّ القانون يُخفق في صون خصوصية الأفراد.

وكان هذا المشروع أحد الملفّات المحورية في أجندة Macron، وقد أقرّه البرلمان الشهر الماضي. وكان ينصّ على إلزام جميع المقيمين في فرنسا بالتحقّق من أعمارهم للوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يدخل حيّز التنفيذ في يناير 2027. وقد حرص Macron على إقرار هذا المشروع قبيل الانتخابات الرئاسية المقرّرة العام المقبل.

وعقب صدور حكم الجمعة، طلب Macron من رئيس الوزراء Sebastien Lecornu العمل على صياغة نسخة جديدة من التشريع تكون "متينةً قانونياً".

وكانت منظّمة Amnesty International قد ردّت الشهر الماضي على قرار البرلمان الفرنسي بفرض حظر التواصل الاجتماعي على المراهقين، داعيةً المشرّعين إلى توجيه جهودهم نحو إلزام الشركات بإعادة تصميم تطبيقاتها، بما في ذلك ما وصفته بـ"الميزات المُسبِّبة للإدمان".

وقالت الأمينة العامة للمنظّمة Agnes Callamard: "لا شكّ في أنّ تنظيم المنصّات لحماية الأطفال باتت ضرورةً حتمية في عصرنا. ونُثني على الدول التي تأخذ مخاطر التواصل الاجتماعي بجدّية، غير أنّه بدلاً من السعي إلى حظرٍ شامل، ينبغي أن تنصبّ الجهود على إجبار المنصّات على التخلّي عن سعيها المتهوّر وراء الربح على حساب حقوق الإنسان."

وأضافت: "إنّ بناء منصّات آمنة يستلزم استجابةً جادّة وفعّالة. ولضمان أن تكون هذه المنصّات فضاءاتٍ يستطيع فيها الأطفال الوصول إلى المجتمع والتواصل والمعرفة بطريقةٍ صحّية وآمنة، ينبغي للحكومات أن تُركّز أولاً على حظر الميزات التي تُغذّي الضرر، بما فيها الخوارزميات القائمة على التفاعل، التي أثبتت أبحاث Amnesty International أنّها قادرة على جرّ الأطفال إلى دوّامات من المحتوى المُكتئب والمُحرّض على الانتحار."

أخبار ذات صلة

Loading...
أوراق نقدية من فئة 50 يورو ملفوفة بالسيلوفان مخبأة داخل درج سرّي في شقة بكايفانو خلال عملية مكافحة المافيا.

الشرطة الإيطالية تكتشف 3.6 مليون دولار مخبأة في جدران وأرضيات شقة

في نابولي، كشفت السلطات عن 3.2 مليون يورو مخبأة في شقة عادية ضمن شبكة مافيا تنشط في تجارة المخدرات والابتزاز. اكتشف تفاصيل العملية وتأثيرها على مكافحة الجريمة الآن.
أوروبا
Loading...
كلوديا تاكورونتي، طالبة إسبانية قُتلت في موريلوس بالمكسيك، رمز لأزمة العنف البنيوي ضد النساء في البلاد.

مكسيكو تستجيب لمقتل إسبانية بسرعة... لكن ماذا عن ضحاياها النساء؟

جريمة قتل الطالبة الإسبانية كلوديا في كويرنافاكا تكشف أزمة العنف البنيوي ضد النساء في المكسيك. تعرف على تفاصيل القضية والاحتجاجات المتصاعدة. اقرأ المزيد لتفهم عمق الأزمة وتحديات العدالة.
أوروبا
Loading...
جنديان يسيران ليلاً قرب سيارة شرطة مضاءة في ممر سوفالكي الاستراتيجي بين بولندا وليتوانيا وسط توترات أمنية في أوروبا.

أوروبا تستعدّ للصراع الأوسع: ما وراء أوكرانيا

ممرّ سوفالكي يشكل نقطة توتر حاسمة بين روسيا وحلف الناتو، مع تصاعد التهديدات والهجمات الهجينة التي تهدد أمن أوروبا. اكتشف كيف تستعد الدول وتحمي حدودها في مواجهة هذا التحدي الخطير. اقرأ المزيد الآن.
أوروبا
Loading...
رجل سياسي يتحدث إلى صحفيين مع وجود ميكروفونات إعلامية، في سياق مناقشة التوترات العسكرية بين روسيا وحلف NATO.

روسيا تصعّد هجماتها على أوروبا.. والمخاطرة بخطأ قاتل تزداد يومياً

تتصاعد الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة على أوروبا في حرب غير معلنة تهدف لإضعاف دعم أوكرانيا وتحقيق الاستنزاف. اكتشف كيف يؤثر هذا التهديد الجديد على استراتيجيات NATO واستعداده المستقبلي. تابع التفاصيل الآن.
أوروبا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية