فرنسا وإيطاليا تعادل درامي في دوري الأمم الأوروبية
فرنسا تتعادل مع إيطاليا في مباراة درامية بدوري الأمم الأوروبية مع أول هدف يستقبله مرماها تحت قيادة زيدان وطرد أوباميكانو. إيطاليا تستعيد توازنها بشبابها المميز وفرصة أمام تحديات جديدة. خَبَرَيْن



دوّى استاد فرنسا بصمتٍ ثقيل في اللحظة التي أشهر فيها الحكم الورقة الصفراء الثانية في وجه دايو أوباميكانو، لتُنهي فرنسا المباراة بعشرة لاعبين أمام إيطاليا، في ليلةٍ تقاسمت فيها الدراما بين الأهداف والمرمى المحروس بإحكام. التعادل الذي خرج به الفريقان من دوري الأمم الأوروبية لم يكن نتيجةً عابرة، بل حمل في طياته أول هدفٍ تستقبله شباك فرنسا منذ تولّي زين الدين زيدان مهمّة التدريب، وهو تفصيلٌ لن يمرّ دون تمحيص.
هدف أوليزي وصمود دوناروما
غابت بصمة كيليان مبابي المصاب عن تشكيلة فرنسا، لكنّ مايكل أوليسيه تولّى مهمّة الصدارة بنفسه. في الدقيقة 55، انطلقت ركلةٌ حرّة نفّذها رايان شيرقي، لتصل الكرة إلى أوليسيه عند حافة منطقة الجزاء، فيسدّدها بقوةٍ أصابت ارتداداً خفيفاً قبل أن تلامس الجزء السفلي من العارضة وتستقرّ داخل الشباك. هدفٌ بدا وكأنّه يكافئ فرنسا على سيطرتها الأولى، خصوصاً بعد أن أنقذ جانلويجي دوناروما مرمى الأزوري قبل ذلك بتصديه المزدوج أمام ديزيريه دوي وعثمان ديمبلي في لحظةٍ واحدة.
لم يكن دوناروما وحده من أنقذ موقفاً صعباً. ففي الدقائق العشر الأولى، صنع البرازيلي مايكل كايودي، ظهير برينتفورد الأيمن، عرضيةً منخفضة وجدت مويز كين عند القائم البعيد، لكنّ سدّادته من مسافةٍ قريبة جاءت ضعيفة، فتصدّى لها مايك ميجنان بثقة. وفي المقابل، أُلغي محاولة ديمبلي بداعي التسلل بعدما بدت الكرة تختبر يقظة دوناروما، بينما ارتطمت تسديدة دوي المحوّلة من ارتدادٍ عن ساندرو تونالي بالعارضة دون أن تجد طريقها للشباك. وقبل نهاية الشوط الأول، سجّل كين هدفاً ألغاه الحكم المساعد بداعي التسلل أيضاً، في شوطٍ افتتاحي حمل من الإثارة ما يكفي لمباراتين.
رقصة الكونترا الإيطالية
لم تدم فرحة فرنسا بالتقدّم طويلاً. فبعد 13 دقيقة فقط من هدف أوليسيه، قاد أنطونيو فيرغارا، المحترف الذي خاض مباراته الأولى مع المنتخب الإيطالي، هجمةً مرتدّة سريعة، ليعترض أليساندرو باستوني الكرة ويتقدّم بها حتى حافة منطقة الجزاء، ثم يسدّدها بدقّةٍ متجاوزاً خط دفاعٍ فرنسي بدا بعض لاعبيه، ومنهم لوكاس دا كونيا، غير متماسكين في تلك اللحظة بالذات. هدف باستوني لم يكن مجرّد تعادل؛ كان أيضاً الهدف الأول الذي تتلقّاه فرنسا منذ أن جلس زيدان على مقعد القيادة الفنية، وهي إحصائيةٌ ستُثقل بعض الشيء على مسيرة النسخة الجديدة من منتخب فرنسا الملقب ب "الديوك".
ردّ فرنسا جاء سريعاً عبر أدريان رابيو، الذي اختبر يقظة دوناروما بتسديدةٍ قوية تصدّى لها الحارس الإيطالي ببراعة ليبعدها بطرف أصابعه بعيداً عن القائم. ثم عاد إدواردو كامافينغا ليجرّب حظّه من مسافة بعيدة، فإذا بدوناروما يقف مجدداً حائطاً صدّاً أمام الهدف الفرنسي الثاني.
عشرة رجال.. وقرار لم يُحسم لصالح أحد
من جهته، اختار روبرتو مانشيني ترك نيكولو باريلا على مقاعد البدلاء، معتمداً على تشكيلةٍ سعت لتصحيح مسار منتخبٍ خرج قبل أيام بخيبةٍ من مواجهة بلجيكا. وبدا أنّ الخطة أثمرت جزئياً حين عاد فيرغارا ليصنع فرصةً أخرى بعرضيةٍ نحو القائم البعيد، ترجمها كين برأسيةٍ اتجهت نحو الزاوية العليا، قبل أن يتدخّل ميجنان بلمسةٍ من طرف أصابعه ترتدّ معها الكرة على العارضة.
ثم جاءت اللحظة التي قلبت موازين المباراة: في الدقيقة 85، تلقّى أوباميكانو إنذاره الأصفر الثاني خلال دقائق معدودة، الأول بعد جدالٍ مع كين، والثاني لمصارعته أرضاً، ليُطرد ويترك فرنسا بعشرة لاعبين حتى النهاية. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، أنقذ دوناروما مرماه مجدداً من تسديدةٍ لكامافينغا، قبل أن يتصدّى باستوني بنفسه لمحاولة أوليزي الأخيرة داخل منطقة الجزاء، في عرقلةٍ طالبت فرنسا على إثرها بركلة جزاء، لكنّ الحكم لم يستجب.
انتهت المباراة بالتعادل، وخرج الفريقان دون خاسر على الورق، لكنّ فرنسا تدرك أنّ مشوارها في دوري الأمم ما زال يحتاج إلى عملٍ إضافي تحت قيادة زيدان، خصوصاً بعدما فقدت نظافة شباكها لأول مرة منذ توليه المهمّة. أما إيطاليا، التي خرجت من خيبة بلجيكا بنقطةٍ ثمينة من أرضٍ صعبة، فستنظر إلى أداء شبابها، وفي مقدّمتهم فيرغارا، كإشارةٍ مبشّرة قبل الجولة المقبلة.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
