خَبَرَيْن logo

دراما التعادل بين فرنسا وإيطاليا وحارس لا يُقهَر

تعادل مثير بين فرنسا وإيطاليا 1-1 في مباراة حملت تألق دوناروما وطرد أوباميكانو وأول ظهور لزيدان كمدرب. تفاصيل درامية وأداء تكتيكي مميز في مواجهة أثارت حماس الجماهير على ملعب خَبَرَيْن.

حارس إيطاليا جانلويجي دوناروما يتصدى لتسديدة قوية من كامافينجا في مباراة فرنسا وإيطاليا التي انتهت بالتعادل 1-1.
التصنيف:رياضة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

دقّت الساعة التسعين ومعها الدقائق المحتسبة بدل الضائع، وفرنسا تبحث عن لحظة الحسم الأخيرة، حين انطلقت كرةٌ من كامافينجا نحو مرمى جانلويجي دوناروما، فتصدّى لها الحارس الإيطالي بردّ فعلٍ سريع أنهى كلّ أمل أزرق (منتخب فرنسا) في الانتصار. قبل ثوانٍ معدودة، كاد نيكولو باريلا أن يمنح إيطاليا هدف الفوز، لكنّ تسديدته مرّت عالياً فوق العارضة. هكذا انتهت المباراة بتعادلٍ 1-1، لكنّ تفاصيل الطريق إلى تلك النتيجة كانت أكثر دراماتيكيةً من الرقم النهائي نفسه.

كيف انقلب التقدّم الفرنسي إلى تعادلٍ إيطالي؟

جاء هدف فرنسا من ركلةٍ حرّة نفّذها مايكل أوليسيه بإتقانٍ، بعدما كان قد اصطدم بالعارضة في محاولةٍ سابقة من النوع نفسه. الركلة الحرّة وُلدت من بطاقةٍ صفراء تلقّاها نيكولو فاجيولي بعد تدخّلٍ على راياند شيركي، الذي كان هو من فاز بالركلة الحرّة أساساً، وساهمت كرته المرتدّة في صناعة الهدف.

لم يدم الفرح الفرنسي طويلاً. ففي الشوط الثاني، تقدّم أليساندرو باستوني ليضع قدمه أمام واران داكونيا على بعد 70 متراً من المرمى، منتزعاً الكرة بعد خطأٍ في التمرير ارتكبه أدريان رابيو، قبل أن يتقدّم بثباتٍ ويسجّل هدف التعادل احتفل به بفرحةٍ كبيرة. كان ذلك هدفه الثاني تواليّاً بعد تسجيله أمام تركيا في المباراة السابقة.

من الناحية التكتيكية، كانت منظومة إيطاليا الدفاعية تعتمد على خطٍّ من تسعة لاعبين خلف الكرة، وفق ما أظهرته خطة المدرّب روبرتو مانشيني، مع محاولاتٍ خاطفة للانتقال السريع في الشوط الأول هدّدت مرمى مايك مايينيان أكثر من مرّة.

البطاقة التي أربكت الدفاع الفرنسي

في وقتٍ متأخّرٍ من المباراة، تلقّى دايوت أوباميكانو بطاقةً صفراء إثر احتكاكٍ مع مويس كين، ثم أُشهرت له الثانية بعد أن جذبه من قميصه، ليطرد من الملعب ويترك فرنسا بعشرة لاعبين في أصعب لحظات المباراة. الطرد وضع المنتخب الفرنسي تحت ضغطٍ حقيقي في الدقائق الأخيرة، وكاد كين نفسه أن يستغلّ الموقف بفرصةٍ خطيرة قبل صافرة النهاية.

أوّل ظهورٍ لزيدان... وذاكرة سان دوني

دخول زين الدين زيدان الملعب لأول مرّةٍ كمدرّبٍ لمنتخب فرنسا حمل شحنةً عاطفية واضحة، في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان ما جرى في سان دوني عام 1998، وتعلّق الجماهير الفرنسية بالاسم الذي صنع واحدةً من أعظم لحظات الكرة الفرنسية. لكنّ البداية الفعلية للفريق على أرض الملعب جاءت متردّدةً؛ لعب الفرنسيون بحذرٍ شديد في الدقائق الأولى، وبدا الأداء الجماعي "أوتوماتيكياً" في مراحل كثيرة، ما استدعى صافراتٍ من الجمهور قرب نهاية اللقاء.

دوناروما... حارس العالم الأول هذه الأيام

لم يكن إنقاذ كامافينجا في الوقت المحتسب سوى آخر فصولٍ في مباراةٍ كاملة من التألّق لحارس إيطاليا. فبعد الاستراحة، تصدّى دوناروما لمحاولاتٍ من ديزيريه دويه ووسمان دمبلي وأوليسيه نفسه، في أداءٍ يؤكّد ما بات توصيفاً شبه ثابتٍ له: أفضل حارس مرمى في العالم حالياً. هذا الأداء جاء بعد خسارةٍ سابقة لإيطاليا أمام بلجيكا على ملعب الأولمبيكو، ليمنح مانشيني إشارة اطمئنانٍ في العارضة رغم تعثّر النتائج الأخيرة.

بطاقات التقييم: من رفع المستوى ومن تعثّر؟

في صفوف فرنسا، حصل مايينيان على تقييم 6.5 بعد إنقاذٍ مهمٍّ أمام كين، رغم عجزه عن منع هدف باستوني. بيار كالولو (6) دافع بذكاءٍ في التمركز ولم يواجه ضغطاً كبيراً، بينما جاء تقييم أوبامekano عند 5 بعد طرده المتأخّر، رغم أنّه كان قد قيّد بيو إسبوزيتو جيداً في الشوط الأول قبل أن يربكه كين بعد الاستراحة. ليو جاكيه (6.5) أظهر صفاتٍ بدنيةً ورياضيةً لافتة، ويُنتظر أن يكون محوراً في مشروع زيدان، في حين عانى ثيو ترويفير (5.5) أمام سرعة ميشي كايودي وسيباستيانو إسبوزيتو.

في خط الوسط، نال شيركي (6.5) تقديراً جيداً بفضل دوره في صناعة هدف أوليسيه وأدائه كلاعب وسطٍ في خطّة زيدان، بينما سجّل داكونيا (5) مخاطرةً كبيرة في البناء منذ الدقيقة الأولى، قبل أن يخسر الكرة في الهجمة التي أدّت إلى هدف باستوني. رابيو (5) هدّد مرمى دوناروما بتسديدةٍ بعيدة، لكنّ تمريرته المتهوّرة لداكونيا سبقت هدف التعادل مباشرة. أمّا أوليسيه، فكان الأبرز بتقييم 7.5 بعد هدفه وضربته للعارضة. دمبلي (5) سدّد كرةً مباشرةً في يدَي دوناروما وعانى في خلق مساحات التسديد، بينما اقترب دويه (6) من التسجيل في مطلع الشوط الثاني قبل أن يُحكم مدافعو إيطاليا الخناق عليه. كامافينجا، الذي دخل بديلاً، اختبر دوناروما بتسديدتين من مسافةٍ بعيدة. وحصل زيدان على تقييم 6 في أول اختبارٍ له على مقاعد البدلاء.

في المقابل، تصدّر دوناروما تقييمات إيطاليا بعلامة 8، تلاه كايودي (7) الذي صنع فرصة كين الضائعة وشكّل خطورةً عبر رميات التماس والركضات الأمامية، قبل أن يُستبدل لاحقاً وهو لاعب نادي Brentford. سكالفيني (6.5) قدّم أداءً نظيفاً ومرتّباً بقراءةٍ حادّة للمواقف، فيما كان باستوني الأبرز بتقييم 7.5 بفضل هدفه وتصدّيه لاحقاً لأوليسيه، وهو مدافع نادي Inter. كالافيوري (6) ركّز على المهمة الدفاعية دون أخطاء.

في الوسط، سجّل فراتيزي (6.5) أداءً مؤثّراً بعدما أطلق كايودي في فرصة كين وكاد يسجّل مرّتين، إحداهما من تمريرة بيو إسبوزيتو والأخرى من ركلة الركنية الناتجة عنها، ليفوّت هدفه الدولي العاشر بفارقٍ ضئيل. تونالي (5.5)، الذي خاض ثلاث مبارياتٍ متتالية دون راحة، استبدله مانشيني في الوقت المناسب، ليدخل باريلا (5.5) بطاقةٍ وحيوية، مطلقاً تسديدةً عالية في اللحظات الأخيرة كادت تمنح إيطاليا الفوز. فاجيولي (6) حصل على بطاقةٍ صفراء بعد فعلته على شيركي، في ركلةٍ حرّة تحوّلت إلى هدف أوليسيه.

أمام خط الهجوم، نال كين تقييم 6.5 رغم تفويته فرصةً من مسافة مترين أمام مايينيان وإلغاء هدفٍ له للتسلل، ورغم دخوله السجل بعد مشادّته مع أوبامekano التي ساهمت في طرده، واقترابه من التسجيل في اللحظات الأخيرة. بيو إسبوزيتو (5) صنع فرصة فراتيزي قرب نهاية الشوط الأول لكنّه عانى أمام قلبَي دفاع فرنسا، واستُبدل وسط صعوباتٍ قد تكون مرتبطةً أيضاً بالإرهاق. فيديريكو فيرجارا (6.5)، الذي خاض أول مبارياته مع الأزوري، ساهم في بناء هجمة الهدف واندفع إلى الأمام رغم حصوله على بطاقةٍ صفراء. وأخيراً، أزعج سيباستيانو إسبوزيتو (6.5) دفاع فرنسا من الجهة اليمنى وكرّر ركضاته خلف الخط الدفاعي. أمّا مانشيني، فحصل على تقييم 7 تقديراً لإدارته المباراة رغم أنّها جاءت بعد خسارةٍ سابقة أمام بلجيكا على الأولمبيكو.

شهدت الدقائق الأخيرة تبديلاتٍ متلاحقة من الجانبين: دخل باريلا وفيرجارا في الدقيقة 62 بدلاً من تونالي وبيو إسبوزيتو، ثم كامافينجا وباركولا في الدقيقة 77 بدلاً من شيركي ودويه، تلاهما دومبيا ومالديني في الدقيقة 80 بدلاً من فراتيزي وسيباستيانو إسبوزيتو، ثم لاكروا في الدقيقة 87 بدلاً من داكونيا، وأخيراً سكاماكا في الدقيقة 90 بدلاً من فاجيولي.

بتعادلٍ يحمل نكهة الإثارة أكثر مما يحمل رقماً حاسماً، يبقى السؤال معلّقاً: هل يجد زيدان الصيغة المناسبة لفريقٍ بدأ خجولاً أمام جمهوره، أم يكون تعادل هذه الليلة نقطة انطلاقٍ نحو تجربةٍ تستحق المتابعة في الجولة المقبلة؟

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس المرمى إدوارد ميندي يرتدي زي الحراسة الأزرق ورقم 16، في مباراة دوري أبطال آسيا، مع غياب متوقع له أمام الوصل بسبب الإصابة.

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

غياب الحارس السنغالي Edouard Mendy عن مواجهة الأهلي والوصل يضع الفريق أمام تحدٍ كبير في دوري أبطال آسيا، فهل يتمكن حامل اللقب من تعويض هذا الغياب؟ تابع التفاصيل.
رياضة
Loading...
لاعبو الأهلي والزمالك يتنافسون على الكرة في مباراة ضمن الدوري المصري الممتاز، مع توقع تعادل الفريقين 1-1 في قمة الجولة السادسة.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري تعد بمواجهة نارية والتعادل المتوقع 1-1 يعكس توازن القوى بين الفريقين، تابع التفاصيل لتعرف المزيد عن التوقعات والتحليلات.
رياضة
Loading...
لاعب الهلال بالزي الأزرق يسيطر على الكرة في مباراة دوري روشن السعودي أمام الاتحاد، مع لاعبين من الفريقين في الخلفية.

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن

حقق الهلال فوزاً مثيراً على الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كلاسيكو دوري روشن السعودي، محافظاً على صدارته بفارق 4 نقاط. اكتشف تفاصيل المباراة المثيرة وأحداثها الحاسمة الآن!
رياضة
Loading...
متسلق يقف أمام قمة إيفرست المغطاة بالثلوج، يرمز إلى تحديات صعود الجبل وأهمية مهمة إنزال جثمان Dorje Morup الهندي.

تسلّق إيفرست صعبٌ جداً.. واسترجاع جثةٍ من قربِ قمّته أصعب بكثير

لأكثر من 30 عاماً ظل جثمان Dorje Morup على إيفرست مجهول الهوية، واليوم تؤكد الهند هويته وتخطط لبعثة إنزال عام 2027، تعرف على قصته وتحديات المهمة. اقرأ المزيد!
رياضة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية