قلق آرسنال يزداد مع غياب كونسا قبل مواجهة ليدز يونايتد
بعد فوز إنجلترا الكبير على كرواتيا يواجه آرسنال قلقاً كبيراً بسبب إصابة مدافعه إزري كونسا التي قد تبعده عن مباراة ليدز يونايتد في توقيت حساس بينما الفريق يسعى لاستعادة توازنه الدفاعي خَبَرَيْن



سبعةُ أهدافٍ نظيفة في مرمى كرواتيا لم تكن كافيةً لتمحو القلق المتسلّل إلى معسكر منتخب إنجلترا، فبينما احتفل توخيل وتشكيلته بفوزٍ ساحق في ريّيكا، غادر المدافع إزري كونسا المعسكر بعد المباراة مباشرةً متوجّهاً إلى ناديه لتلقّي علاجٍ متخصّص. والسؤال الذي يشغل جماهير آرسنال اليوم أكبر من نتيجة الكرواتيين: هل سيكون كونسا جاهزاً حين يستقبل فريقه ليدز يونايتد السبت المقبل في مباراة الظهيرة؟
حكاية إصابتين لا إصابة واحدة
في تصريحاته بعد اللقاء، أوضح توخيل أنّ ما يعانيه كونسا ليس أزمةً واحدة بل قصّتين متشابكتين. قال المدرّب الألماني: «القصّة هي قصّتان مختلفتان، إزري شعر بعدم الارتياح حين انضمّ إلى المعسكر، ولعب بهذا الشعور أمام إسبانيا وازداد الأمر سوءاً قليلاً». بمعنى آخر، لم يصل كونسا إلى معسكر منتخب انجلترا الملقب بالأسود الثلاثة وهو في كامل لياقته، بل حمل معه إرهاصات مشكلةٍ بدأت قبل أن يرتدي القميص الوطني أصلاً.
تطوّرت الحالة بالتوازي مع الأجندة الدولية المزدحمة. فبعدما استُبعد كونسا عن مباراة تشيكيا في براغ، رأت الجهة الفنية أنّه أصبح لائقاً بما يكفي لخوض مواجهة كرواتيا، فمنحته الضوء الأخضر. وهنا تحديداً وقعت المفاجأة: تلقّى اللاعب ضربةً جديدة أثناء المباراة نفسها. يشرح توخيل: «كنّا سعداء بالعقلية التي أظهرها بالبقاء في المعسكر والاستعداد لمباراة كرواتيا وتقديم مباراة جيدة، لكن للأسف تعرّض لإصابةٍ أخرى في اللقاء. لكنّها ضربة، وليست إصابة عضلية أو ما شابه».
وحرص المدرّب على طمأنة الجميع بشأن طبيعة المشكلة، نافياً أن تكون تمزّقاً عضلياً أو ضرراً هيكلياً، ومؤكّداً أنّها ناتجة عن احتكاك. ومع ذلك، فضّلت الإدارة الطبية لمنتخب إنجلترا عدم المجازفة: «غادر المعسكر لتلقّي العلاج لمشكلتيه الآن، لكنّني أعتقد أنّ الأمر ليس خطيراً، غير أنّه لا يستحق المخاطرة»، كما قال توخيل.
مباراة ليدز: معادلة غياباتٍ قد تتكرّر
هذا الغموض حول حالة كونسا يضع أرسين فينغر... لا، بل ميكيل أرتيتا، أمام معادلةٍ مألوفة في آرسنال هذا الموسم: مدافعٌ أساسي قد يغيب في أسوأ توقيت. فمنذ وصوله صيف هذا الموسم من أستون فيلا، تحوّل كونسا سريعاً إلى عنصرٍ ثابتٍ في التشكيلة الأساسية لـ«الغانرز»، سادّاً الفراغ الذي تركه وليام ساليبا، الغائب بدوره بسبب مشكلةٍ في الظهر. فإن غاب كونسا أيضاً عن مواجهة ليدز يونايتد، سيجد آرسنال نفسه بلا اثنين من أبرز مدافعيه في آنٍ واحد.
لكنّ الصورة ليست قاتمة بالكامل في معسكر لندن الشمالية. فبن وايت يقترب من استعادة لياقته الكاملة بعد مشكلةٍ في الفخذ، وبإمكانه تقديم تغطيةٍ دفاعية إلى جانب يوريان تيمبر. كذلك يواصل كريستيان موسكيرا رحلة التعافي من إصابة الهامسترينغ التي لحقت به في أغسطس الماضي، فيما يقترب عددٌ آخر من مدافعي آرسنال من العودة إلى صفوف الفريق الأول. بعبارةٍ أخرى، قد لا يكون غياب كونسا كارثياً، لكنّه يأتي في لحظةٍ حسّاسة تحتاج فيها الخلفية الدفاعية لآرسنال إلى استقرارها المعتاد.
أليكس سكوت.. حين تُختار السلامة على المجازفة
لم يكن كونسا الاسم الوحيد الذي أثار القلق في معسكر إنجلترا. فقد خرج لاعب خط الوسط أليكس سكوت من الحسابات بسبب إصابةٍ في الفخذ، في قصّةٍ توضح كيف يدير توخيل المخاطر الصحية بحذرٍ شديد.
روى المدرّب الألماني تفاصيل الحالة بالقول: «بقي في المعسكر وحاول كلّ شيء لمباراة تشيكيا التي جاءت مبكرةً جداً، وحاولنا كلّ شيء لمباراة كرواتيا ومنحناه الضوء الأخضر». أكمل سكوت جميع الحصص التدريبية بين المباراتين وكان جاهزاً للمشاركة، لكنّ القدر كان له رأيٌ آخر: «للأسف تلقّى ضربةً أخرى على الفخذ تسبّبت في إصابةٍ طفيفة، وقرّرنا ألّا ندعه يلعب وسط هذا الألم وعدم الارتياح مرةً أخرى»، يضيف توخيل.
وأوضح المدرّب أنّه يتوقّع توفّر بقية عناصر التشكيلة للاختيار، على أن تصدر تحديثاتٌ إضافية حول حالة المعسكر خلال اليوم.
إلى ويمبلي، وإلى ليدز
بفوزه الكاسح على كرواتيا، يطوي منتخب إنجلترا هذه المحطّة الخارجية ويتّجه نحو مباراته المقبلة على أرضه في ويمبلي، حاملاً معه ملفّ إصاباتٍ لا يزال مفتوحاً. أمّا في لندن، فسيترقّب جمهور آرسنال أنباء كونسا ساعةً بساعة حتى صافرة بداية مباراة ليدز يونايتد السبت، إذ يعرف الجميع أنّ الفارق بين عودةٍ سريعة وغيابٍ طويل، في حالاتٍ كهذه، غالباً ما يُقاس بأيامٍ معدودة لا أكثر.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
