إيدين جيكو يودع منتخب البوسنة بحزن وفخر
إيدين جيكو يودع الكرة الدولية بعد مسيرة حافلة مع منتخب البوسنة والهرسك برقم قياسي في الأهداف والمباريات. قصة وداع مؤثرة ورحلة مليئة بالفخر والتاريخ في عالم كرة القدم خَبَرَيْن يدعوكم لمشاركة لحظة الوداع الأخيرة معه.

في الثاني من أكتوبر 2026، سيضع إيدين جيكو كرةَ القدم الدولية جانباً إلى الأبد. لن يكون ذلك مجرّد مباراةٍ أخرى في دوري الأمم الأوروبية بين البوسنة والهرسك والسويد — بل ستكون لحظةَ وداعٍ لرجلٍ حمل على عاتقه تاريخ كرة القدم البوسنية طوال عشرين عاماً كاملة.
أعلن جيكو، البالغ من العمر 40 عاماً، اعتزاله اللعب الدولي في رسالةٍ مؤثّرة تحدّث فيها عن عمق ما يشعر به في هذه اللحظة. كتب: "أحياناً كنت أتساءل متى ستأتي هذه اللحظة... لكنّني لم أتخيّل قطّ عمق المشاعر التي سأحسّ بها وأنا أكتب هذه الكلمات". ثمّ أضاف بوضوح: "في الثاني من أكتوبر، أمام السويد، سألعب مباراتي التالية والأخيرة مع منتخبنا الوطني".
أرقامٌ لا يُنازَع عليها
الأرقام وحدها تكفي لتلخيص ما قدّمه جيكو. 151 مباراةً دوليةً، 73 هدفاً، وكلاهما رقمٌ قياسيٌّ في تاريخ المنتخب البوسني لم يقترب منه أحد. انطلقت مسيرته الدولية عام 2007 في مواجهة تركيا، وامتدّت قرابة عقدَين شهدا تحوّلات جذرية في كرة القدم والعالم معاً. يقول جيكو عن تلك البداية: "مرّت عشرون عاماً منذ تلك المباراة أمام تركيا. تغيّرت أشياءٌ كثيرة، وتغيّرتُ أنا أيضاً، لكنّ حبّي لهذا القميص لم يتغيّر قطّ".
والأهمّ من الأرقام ربّما هو ما صنعه جيكو على أرض الملعب: كان العقل المدبّر خلف تأهّل البوسنة لأوّل كأس عالم في تاريخها عام 2014، بعد أن سجّل ستّة أهداف في مرحلة التصفيات. يصف جيكو تلك اللحظة بنفسه: "التأهّل لكأس العالم للمرّة الأولى في تاريخنا عام 2014 يبقى من أسعد لحظات حياتي كلاعب كرة قدم". وقاد المنتخب مرّةً ثانية إلى كأس العالم 2026 بوصفه قائداً، قبل أن تُودّعهم الولايات المتّحدة في دور الـ 32.
وداعٌ بقلبٍ مفتوح
ما يميّز رسالة جيكو ليس الحنين وحده، بل الصدق الذي يسري في كلّ سطرٍ منها. يقول: "لا شيء في مسيرتي الرياضية يُقارَن بالشعور بالفخر والشرف الذي أحسستُ به في كلّ مرّة ارتديتُ هذا القميص. لا شيء على الإطلاق". ويضيف في مقطعٍ آخر: "اللعب من أجل بلدي كان أثمن فرصةٍ عاطفية منحتني إيّاها كرة القدم".
ولعلّ أكثر ما يلفت الانتباه في رسالته هو الصورة التي رسمها لأبناء شعبه وهم يحتفلون في شوارع المدن: "رؤية شعبي يحتفل في شوارع مدننا كانت هديةً رائعةً أخرى منحتني إيّاها اللعبة".
يأتي اعتزال جيكو في موجةٍ من الوداعات الكبرى؛ إذ أعلن كلٌّ من Lionel Messi مع الأرجنتين، و Pierre-Emerick Aubameyang مع الغابون، و Antonio Rüdiger مع ألمانيا اعتزالهم الدولي في الفترة الأخيرة. غير أنّ جيكو يختار أن يودّع بطريقته الخاصّة، طالباً من جمهوره حضور ليلة الوداع: "آمل أن تكونوا حاضرين في تلك الليلة أمام السويد، لنتشارك معاً لحظةً عاطفيةً أخيرة".
بعد مباراة السويد بثلاثة أيام، ستواجه البوسنة بولندا في الثاني من أكتوبر — لكنّ ذلك الملعب لن يحمل اسم جيكو بعد الآن.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
