خَبَرَيْن logo

مشروع E1 يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية ويقسم الضفة

خَبَرَيْن تكشف تصاعد التوتر في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل بناء 1200 وحدة سكنية بمشروع E1 الذي يعزل القدس ويقسم الضفة ويهدد حل الدولتين ويدفع الفلسطينيين للرحيل وسط إدانات فلسطينية ودولية متزايدة.

رجل يحمل خريطة مشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية، الذي يهدد بقطع القدس الشرقية وعزل الفلسطينيين.
وزير المالية الإسرائيلي بيتساليل سموتريتش يحمل خريطة توضح مشروع مستوطنة E1 خلال مؤتمر صحفي قرب مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة بتاريخ 14 أغسطس 2025 [ملف: أوهاد زويغنبرغ/أسوشيتد برس]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تصاعدت حدّة التوترات في الضفة الغربية المحتلة مع إعلان إسرائيل عن طرح مناقصةٍ لبناء أكثر من 1,200 وحدة سكنية جديدة ضمن مشروع مستوطنة E1، وهو ما استدعى إدانةً فلسطينية رسمية فورية.

أصدرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الجهاز الحكومي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، بياناً يوم الثلاثاء حذّرت فيه من أنّ المضيّ في هذه الخطط سيُفضي إلى حصر الفلسطينيين في الضفة الغربية داخل «كانتونات منفصلة تحاصرها المستوطنات». وتجدر الإشارة إلى أنّ المستوطنات الإسرائيلية وبؤرها الاستيطانية تُعدّ غير مشروعة بموجب القانون الدولي.

مشروع E1: تقطيع الضفة وعزل القدس

يرمي مشروع E1، الذي أقرّته الحكومة الإسرائيلية العام الماضي، إلى إقامة أكثر من 3,400 وحدة سكنية على مساحةٍ تبلغ نحو 12 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. والهدف المُعلن للمشروع هو ربط آلاف المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة التي أقدمت إسرائيل على ضمّها بصورةٍ غير مشروعة بتكتّل مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية.

ما يعنيه ذلك على أرض الواقع هو قطع القدس الشرقية، التي يطمح الفلسطينيون منذ عقودٍ إلى اتخاذها عاصمةً لدولتهم المستقبلية، عن الضفة الغربية قطعاً تاماً، فضلاً عن تقسيم الضفة إلى نصفَين بشكلٍ فعلي.

وقد أعلنت وزارة الإسكان والبناء الإسرائيلية يوم الثلاثاء عن فتح باب تقديم العطاءات لـ 1,234 وحدة سكنية، وتغطّي هذه المناقصة أحد مخطّطَي البناء المعتمدَين ضمن مشروع E1، وفقاً لما أفادت به منظمة عير عميم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، ومجموعة Peace Now المعنية بالدعوة إلى السلام. ومن المقرّر أن ينتهي أجل تقديم العطاءات في 19 أكتوبر، أي قُبيل الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجراؤها في 27 أكتوبر، والتي تُشير التوقعات إلى تراجعٍ في حظوظ نتنياهو وحكومته.

«المسمار الأخير في نعش حلّ الدولتين»

وصفت نداء إبراهيم، التي تابعت الحدث من منطقة حزما في الضفة الغربية، مشروعَ E1 بأنّه سيكون «المسمار الأخير في نعش حلّ الدولتين» في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في حال تحقّقه، مشيرةً إلى أنّ «المشروع تأجّل مرّاتٍ عدة من قِبَل الحكومة الإسرائيلية، غير أنّنا نرى اليوم تطبيقه يسير على أرض الواقع». وأضافت أنّ «الهدف النهائي للإسرائيليين هو دفع الفلسطينيين إلى الرحيل».

على الصعيد الآخر، أكدت منظمة عير عميم في بيانٍ صدر يوم الثلاثاء أنّ «حتى التطبيق الجزئي» للمشروع «سيُفرز وقائع لا رجعة فيها على الأرض، وسيُغيّر الطابع الجغرافي والاستراتيجي للمنطقة تغييراً جوهرياً، إذ سيقطع شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويعزل القدس الشرقية».

في السياق ذاته، وجّهت منظمة Peace Now في بيانٍ نشرته على منصة X اتهاماً صريحاً لـ«حكومة نتنياهو-سموتريتش» في إشارةٍ إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المستوطن هو نفسه في الضفة الغربية بـ«محاولة دفن حلّ الدولتين» من خلال هذا المشروع الاستيطاني.

وجاء في البيان: «في خضمّ حملةٍ انتخابية، تسعى الحكومة إلى تحويل رؤية اليمين الاستيطاني بشأن الضمّ إلى واقعٍ ملموس، وتكبيل يدَي الحكومة القادمة. ويجري تنفيذ هذه الخطوة في انتهاكٍ صريح لالتزامٍ قطعته الدولة على نفسها. والثمن لا يقتصر على الجانب الدبلوماسي؛ إذ إنّ تطبيق مشروع E1 وإغلاق المنطقة أمام الفلسطينيين يهدّد بعزل عشرات التجمّعات البدوية، من بينها خان الأحمر، ويفتح الباب أمام تهجيرها من أراضيها».

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية