كومو يكتب تاريخاً جديداً في دوري الأبطال الأوروبي
فوز تاريخي لكومو الإيطالي على لايبزيغ في دوري الأبطال بأربعة أهداف من نجوم صنعوا الحلم ملعب جديد وتجربة أوروبية استثنائية تعيد رسم صورة الكرة الإيطالية خَبَرَيْن يروي تفاصيل هذه الليلة التي لا تُنسى.



حين دوّى صافرة نهاية المباراة في استاد سينيغاليا، لم يكن الرقم 4-1 مجرّد نتيجة كان إعلاناً بأنّ نادياً صغيراً من شمال إيطاليا وجد له مكاناً في أرقى بطولات القارة. Como، الفريق الذي أمضى عقوداً بعيداً عن الأضواء، خطا خطوته الأولى في دوري أبطال أوروبا بانتصارٍ تاريخي على RB Leipzig الألماني في الجولة الأولى من موسم 2026، ليصبح الفريق الإيطالي الوحيد الذي يفوز في هذه الجولة.
أربعة أهداف من رحم الموسم الماضي
ما يجعل هذا الفوز أكثر دلالةً هو أنّ الأهداف الأربعة جاءت على أقدام اللاعبين الذين صنعوا الأساس الذين أوصلوا النادي إلى أوروبا في المقام الأول. فتح Martin Baturina السجلّ، ثم أضاف Tasos Douvikas الثاني، وسجّل Assane Diao الثالث، قبل أن يُتوّج الاحتفال بهدف البديل Maxi Perrone. أربعة لاعبون، أربعة أهداف، وقصّةٌ واحدة: هؤلاء هم من بنوا الحلم وهم من يعيشونه الآن. الهدف الوحيد لـ RB Leipzig جاء عن طريق Andrija Maksimovic، لكنّه لم يُخفّف من وطأة الخسارة الألمانية.
وللمرّة الأولى في مسيرتهم، وقف كثيرٌ من لاعبي Como على أرضٍ أوروبية في مباراةٍ رسمية، وهو ما أضفى على الليلة طعماً استثنائياً لا تصنعه النتائج وحدها.
باز: «كنت أعرف أنّ هذا هو المكان الصحيح»
كان اللاعب الأرجنتيني Paz، الذي عُرف يوماً بوصفه أحد أبرز المواهب في Real Madrid، صاحب الحضور الأبرز في وصف ما جرى. قال بعد المباراة: «كانت ليلةً تاريخية، قدّمنا مباراةً رائعة، كنّا متحمّسين جدّاً للعب وسعداء جدّاً بما حدث».
ولم يُخفِ Paz أنّ قراره بالبقاء مع Como كان مدروساً: «كانت ليالٍ كهذه هي السبب الذي جعلني أريد البقاء، كنت أعرف أنّ هذا هو المكان الذي سأنمو فيه أكثر، وأنا سعيدٌ جدّاً بقراري. لقد اتّخذت القرار الصحيح».
وحين تحدّث عن زميله Baturina، لم يُقصّر في المديح: «Baturina لاعبٌ لا يُصدَّق، رأى كيف يؤلم Leipzig في المساحات التي أُتيحت له وأدّى عملاً استثنائياً».
أمّا عن الجهد الذي بذله شخصياً في الدقائق الأخيرة، فقد أضاف بابتسامةٍ تعكس الإرهاق والفرح معاً: «كان علينا أن ندافع أكثر في الشوط الثاني لأنّنا كنّا نتقدّم 3-1. لا أعرف من أين جاءتني الطاقة في الدقائق الأخيرة لأقدّم تلك التمريرة الحاسمة، لكنّني بذلت كلّ ما لديّ».
استاد جاهزٌ لأوروبا، وإيطاليا تنظر بإعجاب
لم يكن استاد سينيغاليا بعيداً عن هذه الحكاية؛ فقد خضع خلال الصيف لتجديداتٍ شاملة لاستيفاء معايير UEFA، ليُصبح جاهزاً لاستضافة مباريات دوري الأبطال. الملعب الذي يطلّ على بحيرة كومو صار في ليلةٍ واحدة جزءاً من خريطة الكرة الأوروبية الكبرى.
في المقابل، لم يكن الأداء الإيطالي في الجولة الأولى مُبهجاً على المستوى العام: Inter وNapoli خسرا مباراتيهما الافتتاحيتين، فيما اكتفت Roma بالتعادل 1-1 أمام Fenerbahce التركي. وسط هذا المشهد، جاء فوز Como ليبدو أكثر من مجرّد نتيجة جاء ليُعيد رسم صورة الكرة الإيطالية في أوروبا هذا الموسم.
السؤال الذي يطرحه المتابعون الآن: هل تستطيع Como الاستمرار على هذا المستوى في الجولات المقبلة، أم أنّ ليلة سينيغاليا ستبقى درّةً منفردة في تاريخٍ لا يزال يُكتب؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
