خَبَرَيْن logo

الذكاء الاصطناعي الصيني يغير قواعد المنافسة العالمية

بين أمريكا والصين تنافس جديد في الذكاء الاصطناعي حيث النماذج الصينية المفتوحة المصدر تنتشر بسرعة وتخطف أسواق دول الجنوب بينما الأمريكية تركز على النماذج المتقدمة والتقنيات العالية تعرف كيف يؤثر هذا السباق على مستقبل التكنولوجيا خَبَرَيْن

هواتف آيفون بألوان متعددة معروضة في معرض، تعكس التنافس الأمريكي الصيني في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على الأسواق العالمية.
تُعرض هواتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس الجديدة في متجر آبل في بكين، الصين، مع بدء بيعها في 18 سبتمبر 2026. تصوير تينغشو وانغ/رويترز
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

ماذا لو كنت مطوّر برمجيات في جاكرتا أو لاغوس، وأمامك خياران: نموذج ذكاء اصطناعي أمريكي متقدّم يتطلّب اشتراكاً شهرياً بالدولار وبنية سحابية مكلفة، أو نموذج صيني مفتوح المصدر يمكن تنزيله واستخدامه وتعديله مجاناً؟ هذا بالضبط هو السؤال الذي يطرحه اليوم عشرات آلاف المطوّرين حول العالم، والإجابة عليه بدأت تُميل كفّة السباق التقني الأكبر في هذا العقد: التنافس الأمريكي الصيني على ريادة الذكاء الاصطناعي.

فبينما لا تزال الولايات المتحدة تتصدّر في تطوير النماذج الحدودية (Frontier Models) الأكثر تقدّماً، بفضل مختبرات رائدة ورقائق متطوّرة ومستثمرين أصحاب رساميل ضخمة، تراهن الصين على استراتيجية مختلفة تماماً: نماذج أرخص، مفتوحة المصدر، وأكثر سهولة في الوصول إليها. والنتيجة، بحسب بيانات حديثة، أن الفجوة بين الجانبين تضيق بوتيرة لافتة.

كيف قلبت النماذج الصينية موازين الاستخدام العالمي؟

الأرقام هنا تتحدّث بوضوح. فبحسب بيانات منصّة OpenRouter، وهي سوق إلكترونية لتداول واستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، قفزت حصة النماذج الصينية من الاستخدام العالمي من أقل من 15% إلى أكثر من 54% خلال عام واحد فقط، وفق قراءات لوحة الصدارة التي رصدتها المنصّة الأسبوع الماضي. هذا التحوّل لم يعد نظرياً؛ فشركات أمريكية وكندية معروفة مثل Airbnb و DoorDash و Shopify باتت تعتمد فعلياً على نماذج صينية مثل DeepSeek و Moonshot ضمن أنظمتها.

شخص يمشي أمام شعار DeepSeek في مبنى مكتبي بالصين يعكس نمو نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية المفتوحة المصدر.
Loading image...
منزل "كانال تشيوان ديب سيك" الواقع في شارع تشانغتشينغ بمدينة هانغتشو، مقاطعة تشجيانغ، الصين، بتاريخ 16 يونيو 2026. CFOTO/فيوتشر بابليشنغ/غيتي إيمجز

لماذا تلجأ شركات غربية كبرى إلى نماذج صينية؟ الإجابة تكمن في المعادلة الاقتصادية البسيطة التي يختصرها تشوتشنغ فنغ، الشريك المؤسس في Hutong Research: «هل أريد نموذجاً تكلفته عشرة أضعاف لكنه متقدّم بستة أشهر، أم نموذجاً تكلفته عُشر ذلك لكنه متأخّر بستة أشهر فقط؟». وبحسب فنغ، فإن السؤال الحقيقي الذي يواجهه معظم الناس حول العالم لن يكون عن التفوّق المطلق، بل عن نوع المقايضة التي يريدون قبولها.

هذا الانفتاح النسبي في النماذج الصينية له جذور اقتصادية أيضاً: القيود التصديرية الأمريكية التي تحدّ من وصول الصين إلى أحدث الرقائق، إضافة إلى أسواق رأس مال صينية أصغر حجماً، دفعت المطوّرين الصينيين نحو نموذج الانفتاح كوسيلة للمنافسة دون الاعتماد على استثمارات ضخمة كتلك المتوفّرة في وادي السيليكون.

هل تكسب أمريكا الأرباح بينما تكسب الصين المستخدمين؟

يرى إريك أولاندر، رئيس تحرير China-Global South Project، أن النماذج الصينية الرخيصة قد تخدم مطوّري دول الجنوب العالمي بشكل أفضل من نظيراتها الأمريكية. لكنه يطرح سؤالاً أعمق حول من يستفيد فعلياً من هذا الانتشار، مستشهداً بمثال معبّر: «هل تفوز Apple في سباق الهواتف المحمولة؟ عدد أقل من الناس يستخدمون منتجات Apple، لكن الشركة تلتهم 90% من الأرباح». وبحسب أولاندر، فإن الأمر قد لا يتعلّق بربحية DeepSeek أو Moonshot نفسها، بل بالشركات المحيطة بها: «قد لا تجني DeepSeek أو Moonshot الكثير من المال، لكن الشركات المحيطة بها – Huawei و ZTE وغيرها ممّن يقدّم الدعم والتقنية وكل الخدمات حول الذكاء الاصطناعي – قد تحقّق أداءً جيداً جداً».

حشد من الناس في معرض تقني بالصين أمام جدار يحمل تحيات "مرحباً بالعالم" بلغات متعددة، يعكس انتشار الذكاء الاصطناعي الصيني المفتوح المصدر.
Loading image...
يزور الزوار جناح شركة مونشوت للذكاء الاصطناعي، الذي يعرض نموذج كيمي K3، خلال مؤتمر العالم للذكاء الاصطناعي (WAIC) في شنغهاي بتاريخ 18 يوليو 2026.

هذا التصوّر يتقاطع مع حقيقة أن الشركات الصينية تملك بالفعل شبكات توزيع راسخة في الأسواق الناشئة، عبر قطاعات الاتصالات والحوسبة السحابية والأجهزة، ما قد يجعل انتشار الذكاء الاصطناعي الصيني يسير جنباً إلى جنب مع بنية تحتية موجودة أصلاً. وخلاصة الأمر أن نتائج هذا السباق قد تُقاس بمعايير مختلفة تماماً: بعض الشركات ستُصرّ على النماذج الأمريكية الحدودية، وأخرى ستجد النماذج الصينية كافية لاحتياجاتها، فيما يتوقّع خبراء أن الفارق في القدرات بين النماذج الرائدة والنماذج الأقل تقدّماً قليلاً سيصبح أقل وضوحاً مع الوقت.

واشنطن وبكين: تحالفان متنافسان وثقة منعدمة

على المستوى السياسي، تتجاوز المنافسة الشركات إلى الدول. فقد شكّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي تحالفاً أطلق عليه اسم "Pax Silica" بهدف تقليل الاعتماد على الصين في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي، وانضم إليه أكثر من عشرين دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، أطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ في يوليو منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي، وتمكّن من ضمّ 29 دولة إليها، من بينها روسيا وإندونيسيا وباكستان.

يقول ترامب إن الولايات المتحدة تتقدّم على الصين حالياً في هذا المجال: «نحن نتقدّم على الصين في الذكاء الاصطناعي... وبصراحة، أريد أن يبقى الوضع كذلك، لأن من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز بالسباق كلّه». أما شي جين بينغ فيدعو إلى نهج مختلف قائم على التعاون بدلاً من الاحتراس المتبادل: «الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله بشأن الذكاء الاصطناعي هو الاستفادة من نقاط قوة بعضنا البعض، لا التحصّن ضد بعضنا البعض».

هذا التباين في الرؤى برز بوضوح خلال قمّة ترامب-شي هذا الأسبوع، التي تناولت مخاطر الذكاء الاصطناعي وسبل التعاون والحوكمة. دعا شي خلال القمّة إلى مواصلة الحوار بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وفوائده، وإلى منع إساءة استخدامه بشكل مشترك: «يمكن للجانبين مواصلة حوارهما بشأن الذكاء الاصطناعي، وتبادل وجهات النظر حول مخاطره وفوائده، والعمل معاً على منع إساءة استخدامه». وسبق القمّة محادثات أولية نهاية الأسبوع الماضي اقترحت نظام إخطار خاص بسلامة الذكاء الاصطناعي، كما اتفق الجانبان على تأسيس حوار رسمي بشأن الذكاء الاصطناعي. غير أن القمّة، وفق التقييمات، لم تحقّق تقدّماً جوهرياً يتجاوز الاتفاق العام على مواصلة الحوار.

هاتف ذكي يعرض تطبيق Claude من Anthropic، مساعد ذكاء اصطناعي متقدم يبرز في سباق النماذج الأمريكية المفتوحة المصدر مقابل الصينية.
Loading image...
تظهر صورة تطبيق كلود للذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبك في متجر التطبيقات على هاتف بتاريخ 16 فبراير 2026 في مدينة نيويورك. مايكل م. سانتياغو/غيتي إيمجز

ويفسّر جورج تشين، رئيس الممارسة الرقمية في The Asia Group، محدودية هذا التقدّم بانعدام الثقة العميق بين الطرفين: «تواصل بكين الاعتقاد بأن واشنطن تسعى لاحتواء صعود الصين في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى، وهذا التصوّر سيشكّل وتيرة ونطاق التفاعل المستقبلي بين البلدين بشأن الذكاء الاصطناعي».

اتهامات "التقطير" تكشف هشاشة القيود التصديرية

في خلفية هذا التنافس السياسي، تفجّرت في وقت سابق من هذا الشهر قضية تقنية حسّاسة: نشرت Anthropic تقريراً يتّهم DeepSeek و Moonshot باستخدام مخرجات نموذجها Claude في تدريب نماذجهما الخاصة، عبر ما يُعرف بـ"التقطير" (Distillation) — وهي تقنية تعني تدريب نماذج ذكاء اصطناعي على مخرجات أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى. وبحسب Anthropic، فإن الشركتين الصينيتين كانتا تُحوّلان طلبات المستخدمين إلى Claude، ثم تستخدمان تلك الطلبات لتدريب نماذجهما وتحسينها، ما عرّض في بعض الحالات معلومات حساسة للخطر. وقد رفضت بكين مراراً اتهامات "التقطير" هذه، بينما لم تردّ DeepSeek ولا Moonshot على طلب التعليق.

لكن ريفا غوجون، مديرة الأبحاث المتخصّصة بالشأن الصيني في Rhodium Group، تشير إلى أن تقييم حجم هذه الممارسة أمر بالغ الصعوبة عملياً، بسبب ثغرة كبيرة لا تزال قائمة في نظام القيود التصديرية الأمريكية نفسه: «بما أن الولايات المتحدة لديها نظام قيود تصديرية مليء بالثغرات، بما في ذلك ثغرة لا تزال فاغرة تسمح للصين بالوصول إلى الحوسبة الأمريكية الخاصة بالذكاء الاصطناعي عبر مراكز بيانات في الخارج، فمن الصعب جداً تحديد مدى اعتماد مطوّري الذكاء الاصطناعي الصينيين على التقطير لإنتاج هذه النماذج المتقدّمة للغاية». وتضيف غوجون سؤالاً مفتوحاً يعكس حيرة صنّاع القرار في واشنطن: «السؤال هو ماذا ستفعل هذه الإدارة الأمريكية حيال ذلك فعلياً؟».

شي جين بينغ يلقي كلمة في مؤتمر عالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي عام 2026، يعكس التنافس الصيني الأمريكي في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
Loading image...
يتحدث الزعيم الصيني شي جين بينغ في حفل افتتاح مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي، الصين، في 17 يوليو 2026. تصوير نغ هان جوان/مجموعة/رويترز

وقد ناقشت واشنطن بالفعل خيارات فرض عقوبات أو قيود أخرى على النماذج الصينية المفتوحة، إلا أن هذا الاتجاه يصطدم بمعارضة من داخل الصناعة الأمريكية نفسها. ففي يوليو، عارضت Nvidia و Meta و Microsoft وعشرات الشركات الأخرى ما وصفته بـ"القيود الشاملة"، في رسالة مفتوحة كشفت عن خلاف واضح بين شركات التقنية الأمريكية وواشنطن حول أفضل السبل للتعامل مع النموذج الصيني المفتوح.

هل تبقى النماذج الصينية مفتوحة إلى الأبد؟

المفارقة أن مستقبل الانفتاح الصيني نفسه ليس مضموناً. فقد دعا شي جين بينغ في يوليو، خلال مؤتمر الصين المرجعي للذكاء الاصطناعي، إلى مزيد من الانفتاح والتعاون في هذا المجال، لكنه في الوقت نفسه طالب بتنظيم يُبقي الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية — وهو توازن دقيق قد يعني أن بكين ستفرض قيوداً أكبر على النماذج الصينية الأكثر قدرة مستقبلاً.

يوضح أليكس كولفيل، المحلّل المتخصّص بالتقنية والأمن في Australian Strategic Policy Institute، أن الصين تنظر إلى تصدير تقنيتها بوصفه أداة نفوذ دولي، لكن الأمن القومي يبقى الأولوية القصوى: «تريد بكين تصدير تقنية البلاد لتعزيز نفوذها الدولي، لكن الأمن القومي يأتي دائماً أولاً». وقد تستهدف القيود المحتملة قدرات سيبرانية شبيهة بقدرة Anthropic المعروفة باسم Mythos، إذ يمكن أن تشكّل مثل هذه القدرات تهديداً للصين نفسها إذا أُسيء استخدامها. ومع ذلك، لا يتوقّع كولفيل انغلاقاً تاماً: «لكن الأمر لن يكون بهذا الوضوح الحاد بين الانغلاق التام أو الانفتاح التام. ما أعتقد أننا سنراه مستقبلاً هو مزيج من الأنظمة الصينية المفتوحة والمغلقة المصدر معاً، لأن كليهما يخدم مصالح البلاد الوطنية». ويرجّح أن تلجأ بكين إلى قواعد ترخيص بدلاً من حظر شامل، بحيث تُقيّد أماكن تشغيل نماذج صينية بعينها دون غيرها.

وفي غضون ذلك، يواصل مطوّرون وحكومات حول العالم استخدام النماذج الصينية في مشاريع الذكاء الاصطناعي السيادي، سعياً لتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين واشنطن وبكين. لكن جاذبية هذه النماذج، كما تلخّص ريفا غوجون، مشروطة ببقائها متاحة ومفتوحة: «استراتيجية الصين لا تظل مقنعة للعالم طالما بقيت النماذج متاحة ومفتوحة بحيث يمكن تبنّيها وتكييفها لتلبية الاحتياجات المحلية والمؤسسية». وهذا بالضبط ما يجعل السؤال الحقيقي في هذا السباق ليس من يملك أقوى نموذج اليوم، بل من سيظل منفتحاً بما يكفي غداً.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يرتدي نظارات وقميص رسمي مع ربطة عنق، يظهر في خلفية ضبابية مع أشخاص آخرين، يعبر عن تركيز أو تفكير عميق.

الذكاء الاصطناعي واكتشاف أداة تحرير جينات جديدة: لماذا تثير Anthropic الجدل؟

هل يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف أنظمة جينية جديدة أسرع من البشر؟ شركة Anthropic تكشف عن نمط وراثي يشبه CRISPR لكن وظائفه ما زالت غامضة. اكتشف المزيد عن هذا البحث الثوري واثاره العلمية المثيرة.
تكنولوجيا
Loading...
مهندسة برمجيات تكتب شيفرة برمجية على حاسوب محمول وشاشة كبيرة، تعبيراً عن تحديات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات.

كانت وظائفهم من بين أول الوظائف التي تم تغييرها بواسطة الذكاء الاصطناعي والآن يحاول البعض تجنبها

يعيش المطوّرون صراعاً بين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرة والشكوك حول موثوقيته. اكتشف كيف يؤثّر هذا التحدي على مستقبل البرمجة وكن جزءاً من الحوار المستمر. اقرأ المزيد الآن!
تكنولوجيا
Loading...
هاتفان ذكيان يعرضان واجهة تطبيق المحادثة Claude من شركة Anthropic المطورة لنموذج ذكاء اصطناعي، في ظل استعداد الشركة لاكتتاب عام تاريخي.

الذكاء الاصطناعي يدفع Anthropic نحو الاكتتاب العام رغم تحفّظات السوق

تستعد شركة Anthropic لاكتتاب عام ضخم قد يجمع 100 مليار دولار رغم تحذيرات من مخاطر وجودية لنموذج الذكاء الاصطناعي Claude. اكتشف التفاصيل وتأثير هذا الحدث على سوق التكنولوجيا الآن.
تكنولوجيا
Loading...
فنيان يرتديان قفازات ينظفان ويركبان وحدات معالجة TPU على لوحة إلكترونية ضمن اختبار جوجل لأجهزة الذكاء الاصطناعي الفضائية.

Google تختبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء قريباً

تختبر جوجل إطلاق مراكز بيانات في الفضاء لتجاوز مشاكل استنزاف المياه والكهرباء والحرارة على الأرض، مع تحديات الإشعاع والتبريد. اكتشف مستقبل الحوسبة الفضائية الآن وكن جزءاً من الثورة التقنية.
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية