كاميرون يونغ يبدع في جولته المنفردة ويقود البطولة
كاميرون يونغ يشعل بطولة الغولف بجولة منفردة مذهلة 8 تحت الباري مع 62 ضربة ويتصدر الترتيب مؤقتاً في مشهد نادر في Tour Championship على ملعب East Lake تابع تفاصيل اللحظة التي غيّرت مجرى المنافسة في خَبَرَيْن.

في الحفرة الثامنة عشرة، جاءت اللحظة التي تُكتب لها السطور.
كرةٌ منزلقةٌ مائلة من نحو 42 قدماً، ضربها Cameron Young بثقةٍ هادئة فاصطدمت بالجزء الخلفي من الحفرة نسرٌ يُتوّج به جولةً من 8 تحت الباري، يقفز بها من المركز الأخير إلى الصدارة. سحب الكرة من الحفرة، صافح كاديه، خلع قبّعته، ومدّ يده... ليجد أمامه لا أحد.
بعد أن سجّل مستوى الباري بالضبط يوم الخميس، كان Young في المركز التاسع والعشرين في بطولة Tour Championship بنادي East Lake Golf Club في أتلانتا. هذا يعني أنّه سيكون صاحب أبكر موعد انطلاق يوم الجمعة، وسيلعب منفرداً، إذ انسحب J.J. Spaun بعد ستّ حفرات يوم الخميس بسبب ألمٍ في كتفه.
ثمّ اشتعلت اللعبة. سبع بيردي في أوّل 11 حفرة، ونسرٌ على الحفرة الثامنة عشرة. البوغي الوحيد جاء على الحفرة الثانية عشرة من الباري الرباعي النقطة السوداء الوحيدة في بطاقةٍ مضيئة.
قال Young Patrick Snell عن تجربة اللعب منفرداً: "الأمر غريبٌ بعض الشيء، لم أفعله من قبل. حين تتجاوز لحظة سماع اسمٍ واحدٍ فقط يُعلَن على الحفرة الأولى، يصبح الأمر أشبه بجولة تدريبية. كثيراً ما ألعب وحدي في التدريب. شعرت، خاصةً مع سير الأمور على ما يرام، أنّ الاستمرار كان سهلاً جداً."
هذا الإحساس يعرفه لاعبو الغولف جيداً مزيجٌ من المتعة والقلق في آنٍ واحد. من جهة، ثمّة الإيقاع المريح الذي أشار إليه Young والثقة التي يُولّدها. ومن جهةٍ أخرى، يطاردك الهاجس: من سيُصدّق البطاقة النهائية إن لم يكن ثمّة شاهد؟
غير أنّ هذا الهاجس لم يُزعج Young يوم الجمعة؛ إذ تكاثر المشجّعون حوله تدريجياً وهو يشقّ طريقه عبر الحفرات الثماني عشرة في هذا النادي الأتلانتي الراقي. وحين وصلت كرته إلى قاع الحفرة الثامنة عشرة، دوّى الهتاف في أرجاء الملعب.
أضاف Young: "يصبح الأمر أسهل لأنّك لا تنتظر أحداً. تمضي في طريقك. كلّ شيءٍ يسير بوتيرتك أنت. لا انتظار، لا استعجال. بهذا المعنى، الأمر لطيفٌ جداً."
جولته بـ62 ضربة أوصلته إلى صدارة الترتيب، وهو مكانٌ لم يتوقّع أن يحتفظ به طويلاً مع بقاء لاعبين آخرين في الملعب وتساقط البيردي على East Lake يميناً ويساراً. لكنّها كانت لحظة راحةٍ مستحقّة بعد أسابيع من الإحباط.
أخبر اليوركي الأصل الصحفيين بعد الجولة أنّه ظلّ غاضباً من نفسه طوال أربعة أو خمسة أسابيع، بعد أن تراجع عن الوتيرة المتّقدة التي أطلقها مطلع الموسم. فاز مرّتين في The Players Championship وCadillac Championship وحقّق ستّة مراكز ضمن العشرة الأوائل، من بينها المركز الثاني في British Open والثالث في The Masters.
لكنّ الأسابيع الأخيرة كانت قاسية؛ ثلاثة أسابيع متتالية بعيداً عن دائرة المنافسة. وامتدّ هذا الركود إلى يوم الخميس حين سجّل ثلاثة بوغي في أوّل خمس حفرات.
جاء وضع اللعب المنفرد في بطولةٍ رسمية للمرّة الأولى في مسيرته تغييراً في الهواء.
قال: "من الناحية الذهنية، الغولف الجيد يُعالج كلّ شيءٍ تقريباً. اللعب بمفردك غريبٌ للحظة، حين ترى التوزيع يحمل اسماً واحداً. ثمّ حين تبدأ، كما قلت، لا انتظار ولا استعجال. تستطيع أن تفعل كلّ ما تريده طوال اليوم. فالأمر سهلٌ بهذا المعنى."
لفترةٍ من الوقت، بدا أنّ Young قد يطرق أحد أعتى الأرقام في عالم الغولف: الـ59 ضربة. اعترف بأنّ الفكرة خطرت بباله فعلاً على أرض الملعب: "نفكّر جميعنا في ذلك. تدخل الأفكار إلى ذهنك ولا بدّ أن تُواجهها." لكنّ ضربة اقترابٍ خاطئة على الحفرة الثانية عشرة أوصلت الكرة إلى حفرة الرمل، ومعها جاء البوغي الوحيد.
ومع ذلك، أعادته الـ62 إلى المكان الذي يُحبّه: قريباً من قمّة الترتيب. وإن كان توقّعه بأنّ الصدارة لن تدوم قد تحقّق سريعاً إذ لحق به آخرون عند 8 تحت الباري مع استمرار الجولة الثانية فهو على الأقلّ في قلب المنافسة.
والأكيد أنّه لن يُعيد تجربة الجولة المنفردة في بقيّة البطولة.
أخبار ذات صلة

UEFA و CONCACAF يفضحان Infantino بعد "FIFA Forward"

مانشستر سيتي والاستئناف: كاراغر يشنّ هجوماً حاداً على "تدمير سمعة كرة القدم"

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل
