هل يستطيع كالفرت لوين تحمل عبء ليدز وحده؟
دومينيك كالفرت لوين يتألق مع ليدز لكنه يتحمّل عبئاً كبيراً فوق طاقته وسط دفاعات الدوري القاسية. تحليل غوردون ستراشان يكشف الحاجة لدعم هجومي لتخفيف الضغط عنه وضمان استمراريته في خَبَرَيْن.



في الدقيقة التي اخترق فيها Dominic Calvert-Lewin الشباك أمام Brentford الأحد الماضي، كان قد تلقّى قبلها ضربتَين متتاليتَين من مدافعَين ضخمَين، وبقي واقفاً. هذا المشهد بالذات هو ما يُقلق Gordon Strachan، المحلّل الرياضي المخضرم، أكثر مما يُبهجه.
انضمّ Calvert-Lewin إلى Leeds United عام 2025 وكيلاً حرّاً بعد تسع سنوات قضاها في Everton، وكان الجميع يترقّب كيف سيتأقلم المهاجم الدولي الإنجليزي البالغ من العمر 29 عاماً مع بيئةٍ جديدة وضغطٍ مختلف. جاءت الإجابة في صورة 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الأول مع الفريق، وهو رقمٌ يُعيد رسم صورته بعد سنواتٍ من التعثّر بسبب الإصابات في نهاية مشواره مع Everton — إصاباتٌ تراجعت تأثيراتها بشكلٍ ملحوظ خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
هل يتحمّل Calvert-Lewin أكثر مما ينبغي؟
المشكلة ليست في أدائه، بل في ما يُكلَّف به. يرى Strachan، الذي تحدّث عبر Grosvenor Sport، أنّ Leeds تُلقي على عاتق مهاجمها الأول عبئاً يفوق ما يجب أن يتحمّله مهاجمٌ منفرد في هذا الدوري. يقول بصراحة: «إنّه يُطرح أرضاً باستمرار، يُضرب، يُدفع. لا توقّف لهذا مع Calvert-Lewin».
وقد شهد Strachan بنفسه مباراة الأحد أمام Brentford، وخرج بانطباعٍ مزدوج: إعجابٌ بنقطة Leeds، وقلقٌ على مهاجمها. قال معلّقاً على أداء Brentford: «كنت في المباراة يوم الأحد، وكانت نقطةً رائعة لـ Leeds لأنّ Brentford فريقٌ من الطراز الأول. أتحدّث عن فريقٍ متكامل. لاعبو الوسط الثلاثة، لا أستطيع أن أقول من هو الأفضل بينهم. المهاجمون الثلاثة، لا أستطيع أن أقول من هو الأفضل. أعرف فقط أنّهم جميعاً جيّدون. إنّهم أكثر تكاملاً من Manchester United في هذه اللحظة، هذا مؤكّد».
ما الحلّ؟ درسٌ من Haaland
يطرح Strachan مقاربةً تكتيكية واضحة: Leeds تحتاج إلى لاعبٍ في مركز رقم 10 أو وسطٍ مهاجم يرتفع لدعم Calvert-Lewin، لا أن يُترك وحيداً في مواجهة الخطوط الدفاعية. «أنا قلقٌ على التأثير الجسدي الذي يتلقّاه طوال الوقت — ليس الجانب الجسدي فحسب، بل الجانب النفسي أيضاً. Calvert-Lewin يحتاج إلى شريكٍ بجانبه، سواء كان لاعب رقم 10 أو وسطاً يصل إليه. لو وُجد شخصٌ آخر حوله، أياً كان، فسيتحمّل 50% من الضربات التي يتلقّاها Calvert-Lewin».
ويستحضر Strachan نموذج Erling Haaland لتوضيح الفكرة: «لو أبقيته بعيداً عن الاحتكاك كما يفعل Haaland، الذي يترك للآخرين تلقّي الضربات والكرات ويبقى هو داخل منطقة الجزاء — هذا هو المطلوب».
Leeds تمتلك Lukas Nmecha و Noah Okafor و Mateo Joseph العائد من إعارته لـ Real Mallorca، لكنّ أياً منهم لا يُصنَّف مهاجماً مكثّفاً. وقد آثرت الإدارة عدم الإنفاق الكبير على مهاجمٍ جديد في 2026، مراهنةً على Calvert-Lewin المتعاقد معه حتى 2028. وهنا يُلمح Strachan إلى معضلة السوق: «أتّفق، لو استطعت الحصول على Calvert-Lewin آخر فافعل. لكن أين تجد مهاجماً بهذا المستوى دون أن تدفع 40-50 مليون جنيه إسترليني؟».
بدأت Leeds موسم 2026-27 بـ 4 نقاط من مباراتَين، وأمامها السبت مواجهةٌ أمام Brighton. السؤال الذي يطرحه Strachan لا يخصّ هذه المباراة وحدها، بل الموسم كلّه: حتى متى يستطيع Calvert-Lewin أن يحمل هذا الثقل وحده؟
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
