برشلونة يعيد بناء هجومه بثقة وشبابية متجددة
برشلونة يعيد تعريف مركز المهاجم بعد رحيل ليفاندوفسكي بتشكيلة هجومية متنوعة وفلسفة لعب جماعية بقيادة فليك ورودري يضمن التوازن. ثقة لاعبي المنتخب والشباب تصنع أمل العودة لقمة أوروبا في دوري الأبطال خَبَرَيْن



رحل روبرت ليفاندوفسكي، وتركَ خلفه فراغاً يصعب ملؤه بمجرّد توقيع عقد أو إسناد قميص رقم 9 إلى لاعبٍ آخر. لكنّ برشلونة لا يبدو أنّه يبحث عن بديلٍ مباشر بل يعيد تعريف ما يعنيه وجود مهاجمٍ أصيل في منظومته الهجومية.
من يملأ الفراغ؟
الإجابة، وفق ما كشفه الوسط الدولي داني أولمو، ليست اسماً واحداً. رافينيا يخوض الموسم مهاجماً أساسياً في مركز 9، فيما انضمّ غابرييل جيسوس إلى الكتالونيين لتعزيز الخيارات الهجومية. وفي تصريحاته التي نقلتها صحيفة The Guardian، قال أولمو بصراحةٍ لافتة: «لا يوجد أحدٌ مثل روبرت في التاريخ. لكنّنا نلعب مع رافينيا في مركز 9. غابرييل جيسوس انضمّ إلينا. حمزة عبد الكريم يقدّم أداءً رائعاً. المدرّب يعلم أنّ لديه ورقة رابحة بوضعي أو فيرمين لوبيز هناك، وهو مركزٌ أشعر بالراحة فيه. إذن لديه حلول. النادي قدّم عملاً استثنائياً. رودري، غابرييل جيسوس، كريم أديمي، أنتوني غوردون يمنحوننا الكثير.»
هذا التنوّع في الخيارات يعكس فلسفة المدرّب فليك، الذي يُفضّل الحركة الجماعية السائلة على الاعتماد على مهاجمٍ ثابت يتربّص أمام المرمى.
رودري: الخيط الرابط في الوسط
لعلّ أبرز صفقات الموسم هي قدوم رودري من Manchester City، الذي يُنظر إليه باعتباره الوريث الطبيعي لسيرجيو بوسكيتس في قلب الوسط. يصفه أولمو بدقّةٍ تكتيكية: «رودري هو اللاعب الأقرب إلى بوسكيتس. يندمج تماماً في لعبنا ومنظومتنا وأفكارنا، التي تشبه منظومة المنتخب. إنّه لاعبٌ مكاني يُوفّر التوازن، وهذا سيمنحني حرّيةً أكبر في قراءة المساحات. هو يُحافظ على الهيكل. نعرف أنّ المنظومة محفوفةٌ بالمخاطر أحياناً، لكنّنا نملك الخبرة والوعي الكافيَين لنعرف متى نضغط ومتى نتراجع.»
الخطّ الدفاعي العالي والضغط المكثّف الذي يعتمده فليك يتطلّبان بالضبط هذا النوع من التوازن الذي يجلبه رودري.
دوري الأبطال: الجرح لا يزال مفتوحاً
لم يفز برشلونة بدوري أبطال أوروبا منذ عام 2015، وخرج مؤلماً في السنوات الأخيرة أمام Inter وAtlético Madrid. غير أنّ أولمو يرى في هذه الإخفاقات وقوداً للمستقبل لا جرحاً يُشلّ الحاضر: «دوري الأبطال يُحسمه التفاصيل الصغيرة التي لم تكن في صالحنا، لكنّ السنتَين الماضيتَين كانتا تجربةً للمستقبل. كنّا فريقاً شاباً. ولا نزال. في رأيي، برشلونة يمتلك أفضل أكاديمية في العالم؛ مارك بيرنال، لامين يامال، وحالياً خافي إسبارت. بيدري لا يزال شاباً وهو على أعلى مستوى منذ ستّ أو سبع سنوات. نمتلك الآن تلك الخبرة.»
ثمانية لاعبين في الكتالونيين رفعوا كأس العالم بعد انتصار إسبانيا على الأرجنتين في نيوجيرسي وهو حدثٌ يصفه أولمو بأنّه «يغيّرك، يغيّر حياتك»، مضيفاً أنّ الإدراك الحقيقي لما حدث سيأتي مع الوقت: «إنّه كأنّك دخلتَ بُعداً آخر، مجموعةً مختارةً جداً.»
هذه الثقة المكتسبة من مونديال المنتخب، مضافةً إلى التعزيزات الشبابية والتكتيك الجديد، قد تكون هي المعادلة التي يبحث عنها فليك لإعادة برشلونة إلى قمّة أوروبا لكنّ الملاعب وحدها ستُجيب.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
