برشلونة يهيمن بدور جديد لشافي إسبارت الموهوب
شباب برشلونة يبدعون مع المدرب فليك الذي يحول الظهير إسبارت لسلاح تكتيكي فتاك. فوز 4-2 يعزز الصدارة ويكشف مشروع الفريق الجديد. هل يستمر التفوق أمام الفرق الأقوى؟ تابع التفاصيل في خَبَرَيْن.

في الدقيقة الخامسة فحسب، وقبل أن يستقرّ الجمهور في مقاعده باستاد Ciudad de Valencia، انطلق Xavi Espart بثقة من لا يبالي بأنّه يسجّل هدفه الأول مع Barcelona. تسعة عشر عاماً من العمر، ومركزٌ يُصعب تصنيفه ظهيرٌ أيسر أم لاعب وسط متنكّر؟ وهدفٌ يفتح صفحةً جديدة في مسيرته ويُعلن في الوقت ذاته عن نيّة Barcelona في إدارة هذه المباراة بشروطها هي.
انتهت المباراة 4-2 لصالح الكاتالونيين، في الجولة الخامسة من La Liga، ليرفع الفريق رصيده إلى 15 نقطة كاملة من خمس مباريات، ويُحكم قبضته على صدارة الدوري بفارق 3 نقاط عن Real Madrid.
كيف حوّل Flick ظهيراً أيسر إلى سلاح تكتيكي؟
ما يلفت النظر في هذه المباراة ليس النتيجة وحدها، بل الطريقة التي رسم بها Hansi Flick دور Espart داخل المنظومة. اعتمد المدرّب الألماني على توظيف الشاب البالغ من العمر 19 عاماً بوصفه ظهيراً أيسر مقلوباً يتداخل مع خطّ الوسط، في تكتيكٍ يستحضر ما اشتُهر به Pep Guardiola مع لاعبين من أمثال Kyle Walker وNico O'Reilly وJoão Cancelo. الفكرة في جوهرها بسيطة وعبقرية معاً: تحويل الظهير إلى لاعب شبه وسيط يستغلّ الفراغ بين الظهير الأيمن لـLevante والمدافع المركزي، فيُربك الخطوط الدفاعية ويفتح ممرّاتٍ لم يحسب لها المنافس حساباً.
في المقابل، تولّى Eric Garcia مهمّة الظهير الأيمن، فيما شكّل Pau Cubarsi وGerard Martin ثنائيّ الدفاع المركزي. وحين تقدّم Espart نحو خطّ الوسط، انزلق Martin إلى مكانه على الجانب الأيسر ليسدّ الفراغ الدفاعي، في تناوبٍ تكتيكي دقيق يكشف عن عمق التحضير الذي يُقدّمه طاقم Flick.
مباراةٌ تُحسم مبكّراً... ثمّ تتعقّد في الختام
سار كلّ شيء وفق المخطّط في الشوط الأول؛ هدف Espart في الدقيقة الخامسة، ثمّ هدفٌ ثانٍ في الدقيقة 19، وثالثٌ مع انطلاقة الشوط الثاني. بدا Barcelona مسيطراً تاماً، وبدا Levante الذي دخل المباراة محمّلاً بسلسلة مكوّنة من 8 مباريات دون هزيمة في ملعبه في حالة من الارتباك.
حاول Julián Calero مدرّب Levante رفع كتلة الضغط عالياً بعد تأخّر فريقه، في مقامرةٍ تكتيكية حملت بعض المنطق لكنّها لم تُثمر. نجح Roger Brugue في تسجيل هدفٍ لـLevante بلمسةٍ فردية موفّقة، لكنّ ذلك لم يُغيّر مجريات اللقاء في جوهره.
في منتصف الشوط الثاني، قرّر Flick إجراء تبديلٍ لافت: أخرج Anthony Gordon الذي أمضى 67 دقيقة على أرض الملعب دون أن يُسجّل أيّ تسديدة، ودون أن يُتمّ أيّ مراوغة، ولم تتجاوز تمريراته الـ16 تمريرة معظمها للخلف. حلّ محلّه Karim Adeyemi الذي لم يتأخّر في ترك بصمته، إذ سجّل هدف Barcelona الرابع. وفي وقتٍ لاحق من المباراة، سجّل Adama الهدف الرابع الحاسم الذي أغلق الباب أمام أيّ عودة.
غير أنّ Barcelona أبدى بعض الإهمال في الدقائق الأخيرة، فسمح لـLevante بتسجيل هدفين استغلّ فيهما أخطاءً دفاعية واضحة، لتنتهي المباراة 4-2 بدلاً من أن تعكس الهيمنة الكاملة التي أبداها الفريق طوال الوقت.
خمس جولاتٍ وخمس انتصارات ماذا بعد؟
خمسة انتصارات في خمس مباريات، و15 نقطة في الجيب، وفارق 3 نقاط عن Real Madrid في صدارة La Liga هذه أرقامٌ تتحدّث عن نفسها. لكنّ الأهمّ ربّما هو ما تكشفه هذه المرحلة عن مشروع Flick في بناء فريقٍ يُفكّر تكتيكياً بمرونة، ويُنتج مواهب شابّة كـEspart قادرةً على حمل أعباء الأدوار المركّبة.
السؤال الذي يطرحه هذا البداية المثالية: هل يستطيع Barcelona الحفاظ على هذا المستوى حين تصطدم الجولات القادمة بمنافسين أكثر تنظيماً وخبرة؟ الأسابيع المقبلة ستقول.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
