سيميوني وأتلتيكو مدريد مستقبل مشترك ورؤية واضحة
أتلتيكو مدريد يثق بسيميوني ويريد بقاءه لكنه يمنح الوقت للتجديد بينما يواجه تحديات رحيل غريزمان واهتمام بايرن بيورينتي الذي يفضل البقاء. تفاصيل مستقبل النادي في انتظار حسم ملفات مهمة مع بداية الموسم الجديد على خَبَرَيْن.



في الوقت الذي تستعد فيه أروقة الميتروبوليتانو لرسم ملامح المستقبل، تتجه الأنظار نحو مكتبٍ واحد، ذلك الذي يجلس خلفه دييغو سيميوني منذ أكثر من عقدٍ من الزمن. لا أزمة في الأفق، ولا قطيعة تلوح في الأفق، بل العكس تماماً: أتلتيكو مدريد يريد لمدرّبه الأرجنتيني أن يبقى، لكنه لا يركض نحو التجديد، بل يمنح الأمور وقتها الطبيعي.
عقد سيميوني الحالي مع النادي الإسباني ينتهي في 30 يونيو، وفق ما كشفته مصادر مقرّبة من الصحيفة الإسبانية AS، التي أكدت أن القيادة الرياضية في النادي تخطط بالفعل لموسم 2027-28، أي أنها تنظر إلى ما هو أبعد من مجرد تجديد تعاقدي، بل إلى رؤية كاملة يشارك فيها سيميوني نفسه.
لماذا لا يستعجل أتلتيكو التجديد؟
المعطيات تشير إلى أن المدرّب والمجلس الإداري يتشاركان تصوّراً واحداً لمستقبل النادي، وأن أي اتفاقٍ جديد، بحسب التقرير، لن يشكّل عقبةً تُذكر. وفي هذا السياق، نقلت AS ما يلي:
"سيميوني يريد البقاء، والنادي من حيث المبدأ يريد ذلك أيضاً، والاتفاق لن يمثّل مشكلةً كبيرة لأي طرفٍ من الأطراف."
هذه الثقة المتبادلة ليست وليدة اللحظة. فآخر تجديدٍ لعقد سيميوني جرى عام 2023، حين مُدّد التزامه بالفريق حتى 2027، وهو ما يجعل المحطة الحالية مجرد حلقةٍ جديدة في مسيرةٍ طويلة بدأت أواخر عام 2011، حين وصل المدرّب الأرجنتيني إلى مدريد، وخاض أولى مبارياته في يناير 2012 على أرضية ملعب لا روزاليدا. منذ تلك اللحظة، تحوّل أتلتيكو من فريقٍ يبحث عن موطئ قدمٍ إلى ثقلٍ أوروبي ثابت، وظلّ سيميوني، بحسب ما يُنقل عنه، محتفظاً بذات الجوع والطاقة التي ميّزت بداياته.
ورغم الأحاديث التي ربطت اسمه بتدريب منتخب الأرجنتين أو بعودةٍ محتملة إلى الدوري الإيطالي، يبقى موقف النادي واضحاً: سيميوني هو الخيار الأفضل، ولا حاجة للبحث عن خليفة. المدرّب نفسه، بحسب ما يُفهم من سياق القرار، أراد أولاً أن يرى كيف يبدأ الفريق موسمه قبل أن يلتزم نهائياً، وهي عادةٌ يفضّلها أتلتيكو أصلاً، إذ تميل الإدارة إلى حسم ملفاتها الكبرى خلال فترات التوقف الدولي أو في عطلة الكريسماس. وعليه، فإن الإعلان الرسمي عن التجديد قد لا يأتي قبل أشهر الشتاء.
فراغ غريزمان وتماسك الجماعة
الموسم لم يكن سهلاً من الناحية الكروية. أجرى أتلتيكو عملية تجديدٍ واسعة في صفوف فريقه الأول، وهي عملياتٌ نادراً ما تمرّ بسلاسة. رحيل أنطوان غريزمان ترك فراغاً واضحاً في المنظومة الهجومية، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب أولوياته.
من الناحية التكتيكية، يبدو أن الطاقم المدرّب اختار التعويل على التماسك الجماعي بدلاً من انتظار بروز نجمٍ فردي يملأ مكان غريزمان. كانت البداية متعثرة بعض الشيء، لكن الفريق بدأ يستعيد إيقاعه تدريجياً، وهو مؤشرٌ يفسّر جزئياً ثقة الإدارة بأن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات.
ملف يورينتي... بين الولاء والإغراءات الأوروبية
إلى جانب ملف المدرّب، هناك ملفٌ آخر لا يقلّ أهمية: مستقبل ماركوس يورينتي. اللاعب الدولي الإسباني وأحد قادة غرفة الملابس في أتلتيكو أصبح موضع اهتمامٍ متزايد، إذ يراقبه بايرن ميونخ الألماني عن كثب وهو يبحث عن تعزيزاتٍ في خط الوسط والدفاع، بينما تتابع عدة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز وضعه التعاقدي أيضاً.
لكن يورينتي، الذي يُعدّ نقطة ارتكازٍ في خطط سيميوني على أرض الملعب ومرجعاً عاطفياً لجماهير الميتروبوليتانو، عبّر عن رغبته الواضحة في البقاء. هذا التفضيل الشخصي قد يمنح أتلتيكو أفضليةً في أي مفاوضاتٍ مقبلة، لكنه لا يُلغي حقيقة أن اهتمام ناديٍ بحجم بايرن ميونخ لا يُستهان به.
النادي الإسباني إذن يقف أمام ملفين متوازيين: مدرّبٌ يريد البقاء وإدارة تشاركه الرؤية، ولاعبٌ محوري يغري الكبار لكنه يميل بقلبه إلى الميتروبوليتانو. كيف ستُحسم الأمور في أشهر الشتاء المقبلة سيحدّد ملامح أتلتيكو مدريد لا في الموسم الحالي فحسب، بل في الطريق نحو 2027-28 أيضاً.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
