آيفون Duo هاتف قابل للطي يغير قواعد اللعبة
آبل تكسر روتين الهواتف التقليدية وتطلق iPhone Duo أول هاتف قابل للطي بشاشتين وتصميم فريد وبرمجيات ذكية تعيد تعريف تجربة الاستخدام. تعرف على مميزاته وتحدياته في خَبَرَيْن قبل انطلاقه بسعر 1999 دولار.

بعد ما يقارب عشرين عاماً من الشكل المستطيل الثابت الذي لم يتغيّر جوهرياً، قرّرت Apple أن تطوي بالمعنى الحرفي صفحةً من تاريخ iPhone. في 18 أكتوبر، أعلنت الشركة عن iPhone Duo، أوّل هاتف قابل للطيّ في تاريخها، وهو جهازٌ يُشبه جواز السفر في حجمه وشكله، وسيكون متاحاً للشراء اعتباراً من 23 أكتوبر بسعر يبدأ من 1,999 دولار.
ما الذي يجعل iPhone Duo مختلفاً عن الأجهزة القابلة للطيّ الأخرى؟
السؤال مشروع، لأنّ Samsung وHuawei وMotorola تبيع هواتف قابلة للطيّ منذ سنوات، ومع ذلك تظلّ حصّتها من مبيعات الهواتف الذكية العالمية محدودة. ما الذي تضيفه Apple إلى هذه المعادلة؟
الجواب يبدأ من الشاشة. يضمّ iPhone Duo شاشتَين: خارجية بحجم 5.4 بوصة، وداخلية بحجم 7.6 بوصة — أي ما يقارب حجم iPad Mini مزوّدة بطبقةٍ غير لامعة تُقلّل من الوهج والبصمات. أمّا التجعّد الذي طالما أزعج مستخدمي الهواتف القابلة للطيّ، فتقول Apple إنّها أوصلته إلى حدٍّ لا يُرى ولا يُحسّ بالأصابع. وحين يُفرد الجهاز، يصبح وفق Apple أنحف iPhone صُنع حتى اليوم.
لكنّ الأجهزة وحدها لا تصنع تجربة. الفارق الحقيقي الذي تراهن عليه Apple هو البرمجيات.
البرمجيات أوّلاً: استراتيجية Apple المعتادة
تعمل Apple وفق نهجٍ ثابت مع كلّ فئة جديدة من أجهزتها كما فعلت مع iPad وApple Watch إذ تُطوّر برمجياتٍ مخصّصة تستغلّ إمكانات الجهاز بالكامل. مع iPhone Duo، يتجلّى هذا النهج في ثلاثة محاور:
أوّلاً، يضبط النظام تلقائياً طريقة عرض محتوى التطبيقات بحسب وضعية الطيّ سواء كان الهاتف مفتوحاً بالكامل أو مطوياً جزئياً. ثانياً، تدعم الشاشة الداخلية الكبيرة تشغيل تطبيقَين جنباً إلى جنب. وثالثاً، يمكن استخدام الكاميرا الأمامية والخلفية في آنٍ واحد أثناء مكالمات FaceTime، وهو ما يفتح احتمالاتٍ جديدة لمن يُجري مقابلاتٍ أو يعرض محتوىً أثناء التحدّث.
ثمّة أيضاً وضع Standby، الذي يحوّل الشاشة الخارجية إلى ساعةٍ جانبية للسرير أو إطار صور حين يُغلق الهاتف ويُوضع بشكلٍ مائل والأهمّ أنّ هذا الوضع لا يستلزم توصيل الجهاز بالشاحن، خلافاً لما هو معمول به في iPhones التقليدية.
رهانٌ كبير في لحظةٍ حرجة
لا يمكن قراءة إطلاق iPhone Duo بمعزلٍ عن السياق التجاري لـ Apple. فـ iPhone هو المنتج الأكثر ربحيةً للشركة، ويُولّد أكثر من نصف إيراداتها. وبعد أن لم تُحقّق منتجاتٌ كـ Apple Vision Pro وiPhone Air الصدى التجاري المأمول، تحتاج الشركة إلى رهانٍ يُعيد اشتعال حماس المستهلكين.
جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي لـ Apple، وضع الأمر بوضوح: الجهاز "سيُعيد تعريف تجربة استخدام الهاتف القابل للطيّ". وأضاف أنّ iPhone بات "الحاسوب الشخصي الأمثل للذكاء الاصطناعي" وهو توجّهٌ استراتيجي تعمل Apple على ترسيخه في مرحلة تتسابق فيها شركات التكنولوجيا الكبرى على تضمين الذكاء الاصطناعي في كلّ جهاز.
السعر بالطبع سيكون عاملاً حاسماً. 1,999 دولار رقمٌ يضع iPhone Duo في خانة المنتجات الفاخرة، وهو ما يعني أنّ نجاحه لن يُقاس بالأعداد المُباعة في الأشهر الأولى بقدر ما يُقاس بمدى قدرته على تغيير تصوّر المستهلكين عن الهواتف القابلة للطيّ عموماً تماماً كما فعل iPhone الأوّل مع الهواتف الذكية قبل عقدَين. هل تستطيع Apple تكرار تلك المعادلة؟ الإجابة ستبدأ في 23 أكتوبر.
أخبار ذات صلة

الذكاء الاصطناعي واكتشاف أداة تحرير جينات جديدة: لماذا تثير Anthropic الجدل؟

كانت وظائفهم من بين أول الوظائف التي تم تغييرها بواسطة الذكاء الاصطناعي والآن يحاول البعض تجنبها

الذكاء الاصطناعي يدفع Anthropic نحو الاكتتاب العام رغم تحفّظات السوق
