أنطوني روبنسون الخيار الأمثل لظهير يونايتد الجديد
هل يصبح أنتوني روبنسون الظهير الأيسر الجديد لمانشستر يونايتد؟ لاعب فولهام الأمريكي بخبرة واسعة وأداء ثابت قد يمنح الفريق استقراراً دفاعياً وهجومياً في ظل إصابات لوك شو. متابعة التفاصيل على خَبَرَيْن.



- في الدقيقة الأخيرة من مباراةٍ انتهت بالتعادل 1-1 على ملعب Craven Cottage، كان أنتوني روبنسون يركض على طول الجناح الأيسر وكأنّ الوقت لا ينفد. ذلك اللقاء بين فولهام ومانشستر يونايتد لم يكن مجرّد جولةٍ عابرة في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، بل آخر ظهورٍ للمدافع الأمريكي قبل أن يغادر إلى معسكر منتخب بلاده، حيث رفع رصيده إلى 61 مشاركةً دولية. وبينما كان روبنسون يستعدّ لخوض مشواره مع الولايات المتحدة في مونديال 2026 الذي تستضيفه بلاده، كانت الأضواء تتجه نحوه من زاويةٍ أخرى تماماً: هل يصبح الظهير الأيسر القادم لمانشستر يونايتد؟
السؤال ليس وليد الصدفة. فريق مايكل كاريك يعتمد بشكلٍ شبه كامل على لوك شbackside في تلك الخانة، لكنّ الإصابات المتكررة التي لاحقت الإنجليزي جعلت الإدارة الفنية تبحث عن بديلٍ يمنحها طمأنينةً أكبر طوال الموسم. وهنا يبرز اسم روبنسون، صاحب الـ29 عاماً والمولود في مدينة ميلتون كينز، كخيارٍ يحظى بتأييد أصواتٍ مطّلعة على الكرة الإنجليزية.
لماذا يراه الخبراء مناسباً ليونايتد؟
روبنسون ليس اسماً جديداً على جماهير الدوري الإنجليزي. فقد أمضى خمسة مواسم كاملة كلاعبٍ أساسي في أعلى مستويات الكرة الإنجليزية، وها هو الآن يخوض موسمه السادس بالثبات ذاته، محافظاً على رصيدٍ لافتٍ من التمريرات الحاسمة مع فولهام.
المعلّق زامورا، الذي تحدّث في تصريحاتٍ بالتعاون مع BetWright، لم يُخفِ إعجابه بمسيرة اللاعب قائلاً: "أعتقد ذلك. لقد كان ثابتاً نسبياً كظهيرٍ على مرّ السنين. يمكن أن يكون أحد الخيارات التي تملك الآن ثروةً من الخبرة."
وأضاف زامورا: "لعب سنواتٍ طويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالطبع على المستوى الدولي أيضاً، لذا فهو موهبةٌ جيدة أخرى وما زال يُثبت حضوره مع فولهام. أنا مهتمٌّ برؤية كيف سيؤدّون تحت قيادة ألفارو أربيلوا، بصراحة."
أمّا جوناثان سبيكتور، المدافع السابق لمانشستر يونايتد وصاحب 36 مشاركةً دولية مع منتخب الولايات المتحدة، فقدّم رؤيةً أكثر تفصيلاً للموضوع، إذ سبق له أن أبدى تأييده علناً لفكرة انتقال روبنسون إلى أولد ترافورد. قال سبيكتور: "أعرف أنّ لوك شو عانى من الإصابات، ولذلك هم بحاجةٍ لشخصٍ سيكون جاهزاً بدنياً لمعظم أيام الموسم ويمكن الاعتماد عليه، وأنتوني روبنسون يناسب هذا الوصف تماماً."
ظهيرٌ هجومي بروح شو... لكن بفارق
ما يميّز تحليل سبيكتور هو دقّته في رسم ملامح اللاعب. فهو يرى في روبنسون نسخةً قريبة الشبه بلوك شو من حيث الطابع العام، مع فارقٍ جوهري في التفاصيل. يقول سبيكتور: "إنّه أيضاً ظهيرٌ هجومي بامتياز، ورياضيٌّ بشكلٍ مذهل، لذا أعتقد فعلاً أنّه يناسب ما يبحثون عنه هناك. أرى أنّه ظهيرٌ جيدٌ جداً جداً. أعتقد أنّه قد يناسب يونايتد في طريقة لعبهم، وأرى التشابه من حيث الطابع العام مع لوك شو."
ويضيف الأمريكي السابق مشيداً بقدرة روبنسون البدنية: "معدّل عمله استثنائي، ومحرّكه رهيب، لذا سيكون شخصاً يصعد وينزل ذلك الجناح بلا توقف."
من الناحية التكتيكية، يشير سبيكتور إلى أنّ أسلوب يونايتد الحالي، حيث يميل اللاعبون الهجوميون العريضون إلى التمركز في الوسط، قد يناسب روبنسون تماماً إذا أراد كاريك ظهيراً يصعد باستمرار لدعم الهجوم. يقول سبيكتور: "لا أعرف إن كان كاريك سيُغيّر قليلاً في طريقة لعبهم، لكن إن كان يبحث عن ذلك اللاعب الذي سيصعد وينزل الجناح، داعماً الهجوم، فأعتقد أنّ تلك هي اللحظة التي يكون فيها في أفضل حالاته."
غير أنّ المحلّل لم يتجاهل نقاط الضعف. فهو يرى أنّ الدفاع لفتراتٍ طويلة ليس نقطة قوة روبنسون، مضيفاً: "إن اضطُرّ للدفاع لفتراتٍ طويلة من المباراة، لا أعتقد أنّ تلك ضرورةً نقطة قوته. لكن عندما تتاح له فرصة الصعود للأمام، فتلك هي اللحظة التي يكون فيها في أفضل حالاته حقاً. من ناحية جودة التمرير العرضي والثلث الأخير، لا أعتقد أنّه بمستوى لوك شو، لكن أعتقد أنّك ستحصل على تلك الكمّية منه لأنّ معدّل عمله مرتفعٌ جداً."
عقدٌ حتى 2028... فهل يتحرّك يونايتد قبل ذلك؟
الواقع التعاقدي قد يُعقّد أيّ مفاوضاتٍ مستقبلية. فروبنسون مرتبطٌ بعقدٍ مع فولهام حتى صيف 2028، ما يمنح النادي اللندني ورقة مساومةٍ قوية. ومع ذلك، لا يستبعد فولهام التفكير في تحقيق صفقةٍ ماليةٍ مُرضية إذا وردت عروضٌ مغرية، خصوصاً أنّ النادي يتوقّع أن تبدأ قيمة لاعبه السوقية بالتراجع مع تقدّمه في العمر.
أمّا من جانب يونايتد، فلم يستثمر النادي بشكلٍ كبير في تعزيز خط الدفاع الرباعي خلال آخر فترة انتقالات، لكنّ موقف الإدارة من هذا الملف قد يتغيّر في عام 2027، وفق ما تشير إليه المعطيات الحالية. ويبقى الهدف الأبعد واضحاً: نادٍ يملك طموحاتٍ كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ويريد أن يضمن استقرار خطّه الخلفي بعيداً عن متاعب الإصابات.
وفي خضمّ كل هذه الحسابات الكروية، يبقى لروبنسون جانبٌ شخصيٌّ طريف يعرفه مقرّبوه جيداً: لقبه "Jedi"، المستوحى من شغفه الطفولي بسلسلة Star Wars والسحر تفصيلٌ صغير يذكّر بأنّ خلف كل رقمٍ وتحليلٍ تكتيكي، هناك لاعبٌ له حكايته الخاصة.
الجولة المقبلة ستكشف ما إذا كان هذا الاهتمام سيتحوّل إلى خطواتٍ فعلية، أم أنّ روبنسون سيواصل مسيرته في غرب لندن وهو يراقب عن قرب ما يحمله مونديال 2026 لمنتخب بلاده، قبل أن تُحسم وجهته في سوق الانتقالات.
أخبار ذات صلة

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

الكلاسيكو يفي بوعده.. الهلال يلحق بالاتحاد الهزيمة الأولى في دوري روشن
