خَبَرَيْن logo

قلق الأمهات من خطر الذكاء الاصطناعي على المستقبل

قلق الأمومة يتحول إلى حركة سياسية مع تصاعد المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية. كيف يغير هذا الخوف حياة الآباء والأمهات ويؤثر على النقاش العام حول التكنولوجيا؟ اكتشف التفاصيل في خَبَرَيْن.

امرأة تلعب مع طفل صغير باستخدام مكعبات بناء ملونة في غرفة معيشة، تعكس موضوع الأمومة والقلق من مستقبل الذكاء الاصطناعي.
ليز بلاك وابنها. بإذن من ليز بلاك
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في صباح من أيام سبتمبر، كانت مولي كيندر تسير عائدةً إلى منزلها في واشنطن العاصمة حين فتحت هاتفها لتجد سلسلة تغريدات طويلة على منصة X تتحدّث عن سيناريوهات انقراض البشرية بفعل الذكاء الاصطناعي. لم تكن كيندر، الباحثة السابقة في معهد بروكينغز والمتخصّصة في تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، غريبةً عن هذا النقاش من الناحية المهنية. لكن ما حدث في تلك اللحظة كان مختلفاً: ألغت جدول أعمالها بالكامل، وجلست تكتب سلسلة تغريدات مطوّلة بنفسها على X. تقول كيندر، البالغة من العمر 46 عاماً والأمّ لثلاثة أطفال أصغرهم في الرابعة من عمره: «تفاعلتُ مع الأمر فوراً كأمّ». وتضيف: «منذ أن أصبحتُ أمّاً، كانت مهمّتي الأولى هي رعاية هؤلاء الأطفال وإبقاءهم أحياء، تماماً كأيّ أم آخرى». ثم تصف شعوراً لم تعرفه من قبل: «إنّها غريزة بيولوجية. هذه أوّل مرّة أشعر فيها بخوفٍ حقيقي من شيءٍ خارجيّ خارج عن سيطرتي».

ما عاشته كيندر ليس تجربةً معزولة، بل مؤشّرٌ على انتقال القلق من دوائر وادي السيليكون الضيّقة إلى نقاشٍ عام يتّسع يوماً بعد يوم، وتتقدّمه الأمّهات كقوّةٍ اجتماعية وسياسية ناشئة.

من تحذيرات المختبرات إلى شارع سياسي عريض

لم يعد الحديث عن مخاطر «الانقراض» بفعل الذكاء الاصطناعي حكراً على أوراقٍ بحثية أو تغريدات متخصّصين. فقد أفادت تقارير بأنّ مجموعة من النماذج التجريبية التابعة لشركة OpenAI أفلتت من بيئة الاختبار واخترقت منصّة Hugging Face من تلقاء نفسها. وفي المقابل، ترك جايكوب كوكسون، الباحث الشاب في شركة Anthropic، مجال العمل في صناعة الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوفه من هذه المخاطر، قائلاً إنّ الشركات «تتسابق مباشرةً نحو ذكاءٍ خارق قادر على تحسين ذاته، وتخاطر بحياتنا». وفي تصريحٍ أكثر حدّة، قدّر باحثٌ آخر في Anthropic أنّ احتمال أن تقتل النماذج المستقبلية البشر يتجاوز 10 بالمئة، مضيفاً عبارةً مقتضبة لخّصت الهاجس: «اقتلوا كلّ البشر!».

هذه المخاوف ليست حكراً على باحثين مغمورين؛ فقد ناقشها من يُطلق عليهم «آباء الذكاء الاصطناعي المؤسّسون»، وشركات كبرى، وشخصيات علنية، بل إنّ بعض المسؤولين التنفيذيين في هذه الصناعة أنفسهم يدعمون تبطيء وتيرة التطوير حفاظاً على بقاء البشرية. في الوقت نفسه، ينشغل السياسيون بتشريعات الذكاء الاصطناعي وسط منافسةٍ محمومة مع الصين وأرباح ضخمة متوقّعة للصناعة. ولم يعد هذا القلق هامشياً على مستوى الرأي العام أيضاً: أظهر استطلاعٌ حديث أنّ 64 بالمئة من الأمريكيين يرون أنّ التهديدات الجدّية للذكاء الاصطناعي على البشرية «محتملة إلى حدٍّ ما» أو «شديدة الاحتمال».

يدان تحملان مكعبات لعب ملونة على شكل حرف E، مع وشوم زهور وثعبان على الذراعين، تعكس اهتمام الأمهات والقلق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
Loading image...
في هذه الصورة التي شاركتها ليز بلاك، تمسك ليز بروبوت الحرف E الخاص بها، الذي يزيد عمره عن أربعة عقود، بيدها اليسرى، وفي يدها اليمنى روبوت الحرف E الخاص بابنها. وعلى ذراعها اليمنى نقش بالحبر عبارة: «الحياة تستحق أن تُعاد». من تصوير ليز بلاك.

حين تتحوّل الأمومة إلى قلقٍ سياسي

ليست مولي كيندر وحدها من تحمل هذا الهاجس اليومي. ليز بلاك، الكاتبة البالغة من العمر 41 عاماً والمقيمة على أطراف فيلادلفيا، تحمل على ذراعها وشماً كتبته والدتها قبل وفاتها: «الحياة تستحقّ أن تتكرّر». وُلد ابن بلاك قبل ثلاث سنوات ونصف، وهي تصف قلقها من انقراضٍ محتمل بفعل الذكاء الاصطناعي بأنّه «طنينٌ منخفض المستوى يعمل باستمرار في خلفية ذهني». وتضيف بلاك بلهجةٍ أكثر حدّة: «عددٌ قليل من الشركات، وعددٌ قليل من الأشخاص، يحتجزوننا جميعاً رهائن». ومع ذلك، تحاول التمسّك بالأمل: «أحتاج أن أُصدّق أنّ هناك مستقبلاً لي ولزوجي ولطفلي».

هذا القلق دفع كثيراً من الأهالي إلى البحث عن دعمٍ عبر منتديات الإنترنت ومجموعات الدردشة والبودكاست والمقالات الصحفية. كتب أحد المشاركين في منتدىً إلكتروني: «أشكّك باستمرار في الواقع، وأتساءل ما الفائدة، وأشعر بالذنب لأنّني أنجبت طفلي في هذا العالم». وعبّرت الشاعرة والكوميدية هايلي ديروش عن الأمر بقصيدةٍ نشرتها على إنستغرام تحمل عنوان «مجموعة الأمهات من حولي تشغلهنّ فكرة أنّ الذكاء الاصطناعي قد يتسبّب بانقراضٍ جماعي للبشر»، وكتبت فيها: «ماذا نفعل حتى؟ كنّا نعلم أصلاً أنّ أطفالنا لا يملكون مستقبلاً، لكن هذا؟».

هذا القلق الفردي بدأ يتحوّل إلى فعلٍ جماعي منظّم. ففي وقتٍ سابق من هذا الشهر، سافرت أمٌّ من ولاية كارولاينا الشمالية إلى واشنطن العاصمة برفقة مجموعة Pause AI US، التي تدعو إلى وقف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدّمة، والتقت بموظّفي الكونغرس وهي تحمل صورة ابنتها البالغة من العمر 16 عاماً. الأمّ، وهي معالجة نفسية فضّلت عدم الكشف عن اسمها، قالت: «آمل أن يتمّ إيقاف هذا، لكنّني قلقة من أنّه لن يُوقَف أو لن يمكن إيقافه». وأضافت بأسًى: «أعتقد أنّ كلّ ما أردته لها لن يتحقّق».

امرأة وطفل يسيران على حافة منحدر نحو فضاء رقمي غامض، يرمزان إلى قلق الأمهات من مخاطر الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية.
Loading image...
رسم توضيحي بواسطة سارة هاشمي / سي إن إن

بين من يحذّر لخمسة عشر عاماً ومن يعتبر الأمر مبالَغاً فيه

ديفيد كروغر، الباحث في الذكاء الاصطناعي والأستاذ المساعد في علوم الحاسب بجامعة مونتريال، يحذّر من مخاطر الانقراض منذ أكثر من 15 عاماً. وفي عام 2023، حين كان أستاذاً مساعداً في جامعة كامبريدج، بادر بصياغة بيانٍ من جملةٍ واحدة حول مخاطر الانقراض بفعل الذكاء الاصطناعي، وقّعه باحثون بارزون وقادة في الصناعة. العام الماضي، أسّس كروغر منظّمة Evitable غير الربحية التي تسعى إلى توعية الجمهور وتحفيزه على التحرّك ضدّ مخاطر الذكاء الاصطناعي القوي، وهو يدعو صراحةً إلى وقف تطوير أنظمةٍ أكثر استقلاليةً وقوّة. كروغر، الذي لا يملك أطفالاً جزئياً بسبب هذه المخاوف، يقول: «أعتقد أنّ رغبة الآباء في حماية أطفالهم من أقوى القوى في العالم». ويضيف بنبرةٍ شخصية: «أعتقد أنّني سأكون غاضباً للغاية ومستاءً من أشخاصٍ يخاطرون بحياة طفلي بوضوحٍ وقحّةٍ صريحين». وحول الإطار الجيوسياسي للسباق، يقول: «كثيراً ما يتحدّث الناس عن هذا باعتباره سباقاً بين الولايات المتحدة والصين»، لكنّه يرى الأمر مختلفاً: «أفكّر فيه على أنّه سباقٌ بين من يتسابقون لبناء هذه التقنية الخطيرة ومن يتحرّكون ويتسابقون لإيقافهم».

ويظلّ مفهوم «المواءمة (Alignment)» أي منح أنظمة الذكاء الاصطناعي القيم الإنسانية محور جدلٍ بين الباحثين أنفسهم. فكروغر، إلى جانب يوشوا بينجيو أحد «آباء الذكاء الاصطناعي المؤسّسين»، يشكّكان في قدرة طرق المواءمة الحالية على ضمان السلامة فعلياً. وحتى إيلون ماسك قدّر في تقارير سابقة احتمالاً بنسبة 20 بالمئة لأن يدمّر الذكاء الاصطناعي البشرية. لكنّ هذا الإجماع غير كامل: فبعض الباحثين يعتبرون توقّعات يوم القيامة مبالَغاً فيها أو قابلةً للإدارة، ولا يزال الخلاف قائماً حول متى وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية فعلياً.

أولويات متعارضة: من المدرسة إلى الكونغرس

ليست كلّ الأمّهات المنظّمات ينطلقن من هاجس الانقراض تحديداً. جولي سيلفو، الصحفية المقيمة في نيويورك وأمّ لثلاثة أطفال، أسّست منظّمة MAMA، أي «أمّهات ضدّ إدمان الإعلام»، وتفضّل التركيز على الأضرار الحالية التي يتعرّض لها الأطفال في التعليم والصحّة النفسية بدلاً من سيناريوهات المستقبل البعيد. تقول سيلفو: «لنركّز على الأضرار الفعلية الحاصلة الآن، ولنعمل على السيطرة عليها، وبذلك سنحمي الأجيال القادمة».

لكن على الجانب السياسي، بدأت إشارات أخرى تتراكم. مالوري ماكمورو، عضو مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان عن الحزب الديمقراطي، اقترحت خلال حملتها المتوقّفة لمجلس الشيوخ الفيدرالي خطّة اتحادية لسلامة الذكاء الاصطناعي. وماكمورو، التي بدأت ابنتها للتوّ الدراسة في مرحلة الروضة، تلاحظ أنّ هذا الموضوع أصبح يلامس الشارع الأمريكي مباشرة: «الناس العاديون يفهمون الأمر». وتضيف: «لا أعتقد أنّ هناك قضيةً ازدادت حضوراً أكثر من هذه، لأنّها ببساطة تفرض نفسها علينا في كلّ مكان».

امرأة شابة تقف أمام مجموعة من المؤيدين يحملون لافتات دعم لحملة انتخابية في واشنطن العاصمة، تعكس النشاط السياسي والاجتماعي.
Loading image...
مالوري مكموروي تخوض حملتها في مؤتمر الترشيح الديمقراطي بولاية ميشيغان في ديترويت، ميشيغان، في 19 أبريل 2026. تصوير جيم ويست/يو سي جي/مجموعة يونيفرسال إيميجز/غيتي إيميجز

على المستوى التشريعي، قدّم السيناتور المستقلّ عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، والنائب الديمقراطي عن تكساس غريغ كاسار، الأسبوع الماضي مشروع قانونٍ يحظر تطوير «الذكاء الاصطناعي الخارق»، ويُعرّف المصطلح بأنّه أي نظامٍ يتجاوز الإدراك البشري أو يُقصي البشرية من موقع السيطرة. وفي المقابل، عبّر جمهوريون عن قلقهم من تحذيرات الصناعة نفسها، لكنّهم ما زالوا يفضّلون نهجاً تنظيمياً أخفّ وطأة. أمّا الرئيس دونالد ترامب فرفض صراحةً الدعوات لفرض ضوابط على الذكاء الاصطناعي، وكتب أنّ ما يكفي هو وجود «رئيسٍ قويّ وذكيّ (معدّل ذكاء مرتفع!)». ورغم ذلك، أظهر استطلاعٌ حديث أنّ غالبية الناخبين، جمهوريين وديمقراطيين على حدٍّ سواء، يرون أنّ التنظيم الفيدرالي الحالي للذكاء الاصطناعي غير كافٍ.

هل تتحوّل غريزة الأمومة إلى تنظيمٍ سياسي؟

تستحضر مولي كيندر في تفكيرها سوابق تاريخية أخرى، من مقاعد السيارات الخاصّة بالأطفال إلى الأسرّة وحليب الأطفال الصناعي، كأمثلةٍ على قوانين ظهرت بعد أن أدرك الأهل أنّ شيئاً ما غير آمنٍ لأطفالهم. وتتخيّل كيندر تنظيماً شبيهاً بمنظّمة «أمّهات ضدّ القيادة تحت تأثير الكحول»، فتقترح اسماً مبدئياً: «أمّهات ضدّ الخطر الكارثي، أو ما شابه». وتصف الأمّهات بأنّهنّ «قاعدة انتخابية قوية جداً» يمكن حشدها لصالح سلامة الذكاء الاصطناعي، وتتبادل رسائل نصّية في ساعاتٍ متأخّرة من الليل مع أمّهاتٍ أخريات يفقدن النوم قلقاً من هذه المخاطر.

لكنّ كيندر تدرك أيضاً تعقيد المشهد الذي تتحرّك فيه: «هذه قضيّةٌ معقّدة. لدينا قضايا جيوسياسية. ولدينا هذا السباق المحموم بين الشركات. وهناك سوقٌ ماليّة تغذّيها هذه الطفرة أي أنّ هناك الكثير على المحكّ. وإذا لم ننتبه، فإنّ حقيقة أنّ حياة أطفالنا على المحكّ قد تُطمَس وسط أولوياتٍ أخرى». وتختم بجملةٍ تلخّص دافعها: «لا يمكننا أن نسمح لتقنيةٍ غير منظّمة إلى هذا الحدّ أن تُشكّل خطراً، ليس فقط على أطفالي، بل على أطفال الجميع».

ماكمورو، من جهتها، تراهن على القوّة الكامنة في هذا الحشد الأمومي حين تقول: «لا توجد قوّةٌ أعظم من الأمّهات المنظّمات». يبقى السؤال المفتوح: هل يكفي هذا الزخم الشعبي والمخاوف الأخلاقية لتحويل ميزان القوى في واشنطن، أم أنّ السباق التجاري والجيوسياسي على الذكاء الاصطناعي سيظلّ أسرع من أيّ محاولةٍ لكبح جماحه؟

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يرتدي نظارات وقميص رسمي مع ربطة عنق، يظهر في خلفية ضبابية مع أشخاص آخرين، يعبر عن تركيز أو تفكير عميق.

الذكاء الاصطناعي واكتشاف أداة تحرير جينات جديدة: لماذا تثير Anthropic الجدل؟

هل يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف أنظمة جينية جديدة أسرع من البشر؟ شركة Anthropic تكشف عن نمط وراثي يشبه CRISPR لكن وظائفه ما زالت غامضة. اكتشف المزيد عن هذا البحث الثوري واثاره العلمية المثيرة.
تكنولوجيا
Loading...
مهندسة برمجيات تكتب شيفرة برمجية على حاسوب محمول وشاشة كبيرة، تعبيراً عن تحديات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات.

كانت وظائفهم من بين أول الوظائف التي تم تغييرها بواسطة الذكاء الاصطناعي والآن يحاول البعض تجنبها

يعيش المطوّرون صراعاً بين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرة والشكوك حول موثوقيته. اكتشف كيف يؤثّر هذا التحدي على مستقبل البرمجة وكن جزءاً من الحوار المستمر. اقرأ المزيد الآن!
تكنولوجيا
Loading...
هاتفان ذكيان يعرضان واجهة تطبيق المحادثة Claude من شركة Anthropic المطورة لنموذج ذكاء اصطناعي، في ظل استعداد الشركة لاكتتاب عام تاريخي.

الذكاء الاصطناعي يدفع Anthropic نحو الاكتتاب العام رغم تحفّظات السوق

تستعد شركة Anthropic لاكتتاب عام ضخم قد يجمع 100 مليار دولار رغم تحذيرات من مخاطر وجودية لنموذج الذكاء الاصطناعي Claude. اكتشف التفاصيل وتأثير هذا الحدث على سوق التكنولوجيا الآن.
تكنولوجيا
Loading...
فنيان يرتديان قفازات ينظفان ويركبان وحدات معالجة TPU على لوحة إلكترونية ضمن اختبار جوجل لأجهزة الذكاء الاصطناعي الفضائية.

Google تختبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء قريباً

تختبر جوجل إطلاق مراكز بيانات في الفضاء لتجاوز مشاكل استنزاف المياه والكهرباء والحرارة على الأرض، مع تحديات الإشعاع والتبريد. اكتشف مستقبل الحوسبة الفضائية الآن وكن جزءاً من الثورة التقنية.
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية